3825 حدثنا أبو أمية قال حدثنا أبو مسهر قال حدثنا يحيى بن حمزة قال حدثنا الزبيدي عن الزهري قال حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله قال أبو جعفر فكان الظل المذكور في هذه الآثار محتملا أن يكون أريد به ما يظل من الأشياء التي يتأذى بنو آدم من أمثالها في الدنيا كالشمس فيظل من أمثالها يوم القيامة بما يظله الله عز وجل به من ظله الذي لا ظل يومئذ سواه ويحتمل قوله في ظله أي @ 429 @ في كنفه أو في ستره ومن كان في كنف الله أو في ستره وقي من الأشياء المكروهة ومثل ما يقال في الدنيا فلان في ظل فلان أي في كنفه وفي كفايته إياه الأشياء التي يطلبها غيره بالنصب والتعب والتصرف فيها فقال قائل وأي ثواب لمن أنظر معسرا إنما لو طالبه به لم يصل إليه منه وإنما يكون الثواب لمن ترك ما يقدر على أخذه فأما ما عجز عن أخذه فمعقول أن لا ثواب له في تركه فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أن الإعسار قد يكون على العدم الذي لا يوصل معه إلى شيء وقد يكون على القلة التي يوصل معها ما إذا أخذ ممن عليه الدين فدحه وكشفه وأضر به والعسرة تجمعهما جميعا غير أنهما يختلفان فيها فيكون أحدهما بها معدما ولا يكون الآخر منهما بها معدما وكل معدم معسر وليس كل معسر معدما فقد يحتمل أن يكون المعسر المقصود بما في هذه الآثار إليه هو المعسر الذي يجد ما إن أخذ منه فدحه وكشفه وأضر به فمن أنظر من هذه حاله بما له عليه فقد آثره على نفسه واستحق ما للمؤثرين على أنفسهم وكان من أهل الوعد الذي ذكره رسوله الله صلى الله عليه وسلم في هذه الآثار فبان بحمد الله عز وجل أن لا استحالة في شيء مما رويناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الباب والله نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 3825
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
