حدثنا أبو أمية قال ثنا سليمان بن داود الهاشمي @ 135 @ قال ثنا إبراهيم بن سعد قال ثنا ابن شهاب عن عامر بن سعد عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر مثله فتأملنا هذا الحديث لنقف على المراد به إن شاء الله تعالى فوجدنا من كان يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء فإنما كان يطلب الجواب من الله تعالى فيه لأن الذي كان يجيبهم عنه به إنما هو الذي يوحيه الله عز وجل إليه وقد أنزل الله عز وجل عليه ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه فأمره عز وجل بالانتظار لما ينزل عليه من أحكامه حتى ينزله عليه وما نهاه عنه من ذلك كانت أمته منهية عنه وإن كان قد يكون ما يأتيه من الله عز وجل جوابا عما يسأل عنه قد يكون غير قرآن فإنه في معنى القرآن أيضا وكان فيما أنزل عليه ما فرطنا في الكتاب من شيء وكان القرآن ينزل بعد ذلك كما كان ينزل قبله فعقلنا بذلك أن قوله سبحانه ما فرطنا في الكتاب من شيء بمعنى ما نفرط في الكتاب من شيء والله أعلم ومما يدل على ما ذكرنا ما كان من عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما نزل تحريم الخمر قوله اللهم بين لنا في الخمر بيان شفاء فنزلت يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس الآية فقال عمر اللهم بين لنا في الخمر بيان شفاء فنزلت يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون فدعي عمر فقرئت عليه فقال اللهم بين لنا في الخمر بيان شفاء فنزلت يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان إلى قوله عز وجل فهل أنتم منتهون فدعي عمر فقرئت عليه فقال انتهينا انتهينا
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 1492
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
