حدثنا أحمد بن شعيب قال أنبأ محمد بن عبيد بن محمد الكوفي عن سفيان عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر مثله قال أبو جعفر فتأملنا هذا الحديث فوجدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال القول الذي ذكرناه عنه فيه فكان ظاهره عمومه الناس جميعا به غير أنا عقلنا أنه صلى الله عليه وسلم لم يردهم جميعا به لأن فيهم من يحمل عن غيره منهم ما يحمله المحمودون من الناس على من سواهم منهم ممن يكون في جملة ذلك عنهم كمثل الرواحل التي تبين بما يحمل عن ما سواها من الإبل التي ليست من الرواحل التي تحمل فقال قائل أفي جواز هذا في اللغة أن يكون شيء يجري على ذكر الناس يراد به خاصا منهم دون بقيتهم قيل له نعم هذا جائز فيها قال الله تعالى الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فكان في ذلك ذكره عز وجل القائلين بذلك القول بالناس وذكره عز وجل المخبر عنهم بالجمع أيضا بالناس وهناك ناس آخرون وهم المقول لهم ذلك القول ولما كان ما ذكرنا جائزا في اللغة كما وصفنا جاز فيها أيضا أن يكون قول النبي صلى الله عليه وسلم الناس كإبل مائة يريد به خاصا من الناس وهم الذين لا غناء معهم ولا منفعة عندهم لمن سواهم من الناس كإبل مائة ليس فيها راحلة تحمل ما يحتاج الناس إلى حمله عنهم وتكون الإبل التي لا راحلة فيها كالناس الذين لا منفعة عندهم من علم يؤخذ عنهم ولا مما سوى ذلك مما يحتاج بعض الناس إليه من بعض @ 107 @ وفي الناس سواهم بحمد الله ونعمته من هو في هداية الناس لرشدهم وفي تعليمهم إياهم أمر دينهم وفي تسديدهم لهم في أمورهم وفي حمل الكل عنهم كثير وقد روي هذا أيضا عن ابن عمر من غير هذا الوجه بألفاظ سوى هذه الألفاظ التي روي بها هذا الحديث
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 1470
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
