حدثنا الربيع بن سليمان المرادي قال ثنا أسد بن موسى قال ثنا ابن أبي ذئب عن شرحبيل قال أبو جعفر وهو ابن سعد ويكنى أبا سعد عن جابر بن عبد الله قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لأن يمسك أحدكم @ 65 @ يده عن الحصى خير له من أن يكون له مائة ناقة كلها سود الحدق فإن غلب أحدكم الشيطان فليمسح مسحة واحدة قال أبو جعفر فبان بهذا الحديث أن الواحدة التي أباحها رسول الله صلى الله عليه وسلم للمصلي إنما هي عند الضرورة إليها لا لما سوى ذلك وذلك أن المصلي يقوم بين يدي ربه كما يجب على مثله في ذلك مما قد علمه من التواضع والتمسكن والتباؤس وتفريغ قلبه لما هو فيه وأن لا يكون له شاغل عن صلاته في إتمامها ولا معجل له عن إكمالها ومسح الحصى خروج منه عن ذلك ففي ذلك ما قد دل على حظر ذلك عليه ومنعه منه إلا عند غلبة الضرورة إياه من اشتغال قلبه به فيكون حينئذ مسحه الحصى حتى ينقطع ذلك عنه أيسر من تماديه فيه وغلبته عليه وفيما ذكرنا ما قد دل على أن من يريد الصلاة قبل دخوله فيها ينبغي له أن يسوي الحصى حتى يغنى عن ذلك في صلاته فلا يحتاج إليه ولا يشتغل قلبه به والله سبحانه وتعالى نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 1433
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
