وما حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال ثنا عمرو بن أبي رزين قال ثنا سيف بن أبي سليمان المكي عن عدي بن عدي عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل لا يهلك العامة بعمل الخاصة ولكن إذا رأوا المنكر بين ظهرانيهم فلم يغيروه عذب الله عز وجل العامة والخاصة @ 215 @ قال أبو جعفر ففيما ذكرنا توكيد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى يكون الزمان الذي ينقطع ذلك فيه وهو الزمان الذي وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي ثعلبة الذي لا منفعة فيه بأمر بمعروف ولا بنهي عن منكر ولا قوة مع من ينكره على القيام @ 216 @ بالواجب في ذلك فسقط الفرض عنه فيه ويرجع أمره فيه إلى خاصة نفسه ولا يضره مع ذلك من ضل هكذا يقول أهل الآثار في هذا الباب على ما قد صححنا هذه الآثار عليه وأما من سواهم ممن يتعلق بالتأويل فيذهب إلى أن قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم ليس على سقوط مفروض عليهم من أمر بمعروف ومن نهي عن منكر وأنهم لا يكونون مهتدين إذا لم يفعلوا ذلك وأنهم إنما يدخلون في قوله عز وجل إذا اهتديتم إذا فعلوا ذلك لا إذا قصروا عنه ويذهبون إلى أن مثله من كتاب الله عز وجل قول الله سبحانه وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وهو مع هذا رضي الله عنه فمفترض عليه جهاد أعداء الله تعالى وقتالهم حتى يردهم الله إلى دينه الذي بعثه الله به وأمره أن يقاتل الناس عليه كافة والقول الأول أبين معنى من هذا المعنى وإن كان هذا المعنى صحيحا والله سبحانه نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 1175
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
