حدثنا يزيد بن سنان قال حدثنا علي بن معبد قال ثنا موسى بن أعين عن علي بن بذيمة عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تدرون كيف دخل بني إسرائيل النقص قالوا الله عز وجل ورسوله أعلم قال إن الرجل منهم كان يعيب على أخيه الأمر ينكره فما يمنعه ما يرى منه أن يكون أكيله وشريبه فضرب الله عز وجل قلوب بعضهم ببعض وأنزل فيهم لعن الذين كفروا من بني إسرائيل أربع آيات متواليات قال وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فورب محمد لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يدي الظالم وتأطرنه على الحق أطرا أو ليضربن الله قلوب بعضكم ببعض @ 207 @ قال أبو جعفر فتأملنا قوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ولتأطرنه على الحق أطرا فوجدنا أهل اللغة يحكون في ذلك عن الخليل بن أحمد أنه قال يقال أطرت الشيء إذا ثنيته وعطفته وأطر كل شيء عطفه كالمحجن والمنجل والصولجان ووجدناهم يحكون في ذلك عن الأصمعي أنه قال يقال أطرت الشيء وأصرته إذا أملته إليك ورددته إلى حاجتك فكان ما في هذا الحديث من قول النبي صلى الله عليه وسلم ولتأطرنه على الحق أطرا أي تردونه إليه وتعطفونه عليه وتميلونه إليه حتى يكون فيما تفعلونه به من ذلك كالمحجن والمنجل وكالصولجان الذي لا يستطيع أن يخرج مما عطف عليه وثني عليه ورد إليه إلى خلاف ذلك أبدا والله نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 1164
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
