حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال حدثنا عفان بن مسلم قال حدثنا عبد الواحد بن زياد عن المختار بن فلفل عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله قال أبو جعفر فكان ما في هذا الحديث محتملا عندنا والله أعلم أن يكون كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا القول قبل أن يتخذه الله خليلا ولم يكن لله عز وجل خليلا حينئذ غير إبراهيم صلى الله عليه وسلم فكان إبراهيم يفضله حينئذ بالخلة وكانت الخلة المحبة التي لا محبة فوقها فلما قال ذلك الرجل له صلى الله عليه وسلم يا خير البرية واستحال أن يكون الله عز وجل يختص لمحبته من في عباده من هو فوقه قال له ذاك أبي إبراهيم صلى الله عليه وسلم فلما جعله الله له خليلا عاد بالخلة من الله عز وجل إلى المعنى الذي كان إبراهيم استحق به في الحديث الذي روينا ما ذكر استحقاقه فيه ثم صار النبي صلى الله عليه وسلم لله عز وجل خليلا كما كان إبراهيم خليلا له فصارا جميعا متساويين في الخلة منه واختص الله عز وجل نبيه دون إبراهيم بذكره فيما لا يذكر إبراهيم فيه في التأذين @ 50 @ في الصلاة والإقامات بها بأن جعله صلى الله عليه وسلم مذكورا فيها بعقب ذكره عز وجل فيها فكانت هذه منزلة فضل بها صلى الله عليه وسلم على سائر النبيين صلى الله عليهم في الدنيا وأعطاه في الآخرة المقام المحمود الذي لم يعطه غيره
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 1017
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
