حدثنا محمد بن عبد الله بن ميمون البغدادي أبو بكر ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن يحيى قال حدثني أبو قلابة حدثني ثابت بن الضحاك عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر مثله فتأملنا هذا الحديث فوجدنا فيه معنى حسنا من الفقه وهو أن من حلف فقال هو يهودي إن كان كذا وكذا لما يعلم أنه قد كان كان ما علقه لا معنى له لأن تعليق الأيمان على الأشياء الماضية @ 305 @ كذلك كالرجل يقول امرأتي طالق إن كان كذا لما هو عالم أنه قد كان كانت امرأته طالقا وكان بذلك كمن قال امرأتي طالق ولم يعلق ذلك على شيء فمثل ذلك من قال هو يهودي إن كان كذا وكذا لما قد كان كان بذلك كمن لو قال هو يهودي فكان بذلك مرتدا وليس ذلك في الحكم في الأشياء المستقبلة كهذا المعنى لأن رجلا لو قال هو يهودي إن كان كذا لم يكن بذلك كافرا لأنه في يمينه لم يوجب التهود لنفسه إنما أوجبه إذا ما حلف به عليه كمن قال لامرأته إذا كان كذا فأنت طالق فهو غير مطلق لها الآن وبان بما ذكرنا أن الحلف بملة سوى ملة الإسلام مما في الحديث الذي رويناه إنما هو في الحلف بها على الأشياء المستدبرة لا على الأشياء المستقبلة وبالله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 836
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
