ما قد حدثنا يونس حدثنا سفيان عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه فكان ذلك إخبارا من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن هذا الفعل من الولد بوالده جزاء له عما كان منه فيه بحق أبوته وكان حق المرضعة التي ذكرنا قد وجب على المرضع برضاعها إياه حتى صارت له بذلك أما وحتى صار ما كان منها إليه سببا لحياته وحقوق الوالدات على أولادهن فوق حقوق آبائهم عليهم وسنذكر ذلك وما روي عن رسول الله عليه السلام فيه فيما بعد من كتابنا إن شاء الله تعالى ولما كان ذلك كذلك ولم يقدر المرضع على فكاك من أرضعه من الرق إذا كان غير رقيق أمر أن يعوضها من ذلك ما يقدر أن تفعل فيه العتاق الذي يكون به فداء لها من النار كما قد روي عن رسول الله عليه السلام فيمن أعتق نسمة مؤمنة مما نحن ذاكروه فيما بعد من كتابنا هذا إن شاء الله تعالى @ 176 @ ولم تجعل تلك النسمة كغيرها من النسم وجعلت من غررها وغررها أرفعها كما حدثنا محمد بن أحمد الأنصاري الدولابي أبو بشر ثنا أبو يعلى الساجي ثنا الأصمعي قال قال أبو عمرو بن العلاء لا يقبل في الدية عبد أسود ولا أمة سوداء وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين غرة عبد أو أمة فلولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد بذلك البيضاء لقال في الجنين عبد أو أمة قال كل هذا في حديث أبي بشر قال أبو جعفر فكذلك ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يذهب مذمة الرضاع لولا أنه أراد الرفيع من المماليك لقال فيه إنه عبد أو أمة ولم يقل إنه غرة وفيما ذكرنا ما قد دل أن المرضع إن قدر على عتاق من أرضعه من الرق لأنه كذلك فأعتقه كان بذلك جازيا له كما كان الولد بمثله جازيا لأبيه والله سبحانه الموفق ونسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 695
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
