كما حدثنا بكار حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي الكوفي حدثنا محمد بن شريك عن سليمان الأحول عن أبي معبد @ 146 @ عن ابن عباس رفعه قال من حلف على يمين قطيعة أو معصية فحنث فذلك كفارة قال أبو جعفر أي لأن حنثه فيها رجوع عما كان حلف بها عليه فرجوعه عن ذلك كفارة له فمثل ذلك أيضا ما رويناه من حديث أبي هريرة هو أيضا من هذا الجنس لأن الحالف على أهله يمنعها حقها الذي لها عليه عاص لربه تعالى وكفارته من تلك المعصية رجوعه عنها فإن قال قائل فليس في الحديث رجوعه ولا فيئه فكان جوابنا له في ذلك أن ذلك الخطاب الذي كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس خطاب عربي خاطب به قوما عربا فكان فيما @ 147 @ خاطبهم به من ذلك ما قد فهموا به عنه مراده وهو الذي ذكرناه فأغناه ذلك عن كشفه إياه لهم بلسانه كمثل ما قد جاء القرآن بقوله في سورة النور ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم واكتفى بذلك عما كان يكون لولا فضله عليكم ورحمته إياهم وكمثل قوله في سورة الرعد ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى بل لله الأمر جميعا من غير ذكره لما كان يكون لو كان من أن يفعل ذلك لفهم المخاطبين بذلك لما قد أراد أن يفهموه عنه بذلك الخطاب الذي خاطبهم به فمثل ذلك من حديث أبي هريرة من استلجج بيمين على أهله فهو أعظم إثما أي ممن سواه من الحالفين بغير تلك اليمين فاكتفى عليه السلام بعلمه أنهم قد فهموا ذلك عنه بزيادة ألفاظ فيها كشف ما أراده منهم مما خاطبهم من أجله بما في ذلك الحديث
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 664
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
