وحدثنا الحسن بن نصر حدثنا أبو نعيم والفريابي قالا حدثنا سفيان وحدثنا عبد الملك بن مروان الرقي حدثنا الفريابي عن سفيان عن حبيب عن ميمون عن المغيرة عن النبي عليه السلام مثله فتأملنا هذا الحديث لنقف على المراد به منه ما هو فوجدنا الله تعالى قد قال في كتابه فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب إلى قوله @ 375 @ ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق ودرسوا ما فيه فوجدناه تعالى قد أخبر أن ذوي الكتاب مأخوذ عليهم أن لا يقولوا على الله إلا الحق وكان ما يأخذونه عن الله تعالى هو ما يأخذونه عن رسله صلوات الله عليهم أجمعين إليهم فكان فيما أخذه الله تعالى عليهم أن لا يقولوا على الله إلا الحق ودخل فيه أخذه عليهم أن لا يقولوا على رسله إلا الحق كان الحق هاهنا كهو في قوله تعالى إلا من شهد بالحق وهم يعلمون وكان من شهد بظن فقد شهد بغير الحق إذ كان الظن كما قد وصفه الله تعالى في قوله وما يتبع أكثرهم إلا ظنا إن الظن لا يغني من الحق شيئا وفي ذلك إعلامه إيانا أن الظن غير الحق وإذا كان من شهد بالظن شاهدا بغير الحق كان مثله من حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا بالظن محدثا عنه بغير الحق والمحدث عنه بغير الحق محدث عنه بالباطل والمحدث عنه بالباطل كاذب عليه كأحد الكاذبين عليه الداخلين في قوله عليه السلام من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ونعوذ بالله تعالى من ذلك
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 426
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
