كما حدثنا سليمان بن شعيب الكيساني حدثني أبي في إملاء أبي يوسف عليهم عن يحيى بن الحارث التيمي عن حبال بن رفيدة عن مسروق بن الأجدع قال كنا عند عائشة أم المؤمنين يوم عرفة والناس يسألون يرون أنه يوم النحر فقالت لجارية لها أخرجي لمسروق سويقا وحليه فلولا أني صائمة لذقته فقال لها أصمت هذا اليوم وهو يشك فيه فقالت نزلت هذه الآية في مثل هذا اليوم يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله كان قوم يتقدمون رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصوم وفيما أشبهه فنهوا عن ذلك وكما حدثنا الحسن بن بكر بن عبد الرحمن أبو علي المروذي ثنا إسحاق بن منصور السلولي أنبأ جعفر الأحمر عن يحيى الجابر عن حبال بن رفيدة عن مسروق أن رجلا صام يوم الشك @ 315 @ فقالت له عائشة رضي الله عنها لا تفعل فإنهم كانوا يرون أن هذه الآية نزلت فيه لا تقدموا بين يدي الله ورسوله فدل ما ذكرنا عند تصحيح ما روينا أن كل واحدة من الآيتين اللتين تلونا كان نزولها في معنى غير المعنى الذي كان فيه نزول الآية الأخرى منهما وفي حديث ابن الزبير معنى يجب أن يوقف عليه وهو ما في حديث بكار بن قتيبة الذي روينا من قول أبي بكر لعمر ما أردت إلا خلافي ومن قول عمر عند ذلك ما أردت خلافك وما في حديث يوسف بن يزيد ومحمد الأصبهاني مكان ذلك فقال أبو بكر لعمر ما أردت إلا خلافي وقول عمر له عند ذلك ما أردت خلافك فالذي في حديث بكار أولى عندنا وأشبه بهما لأن ذلك سؤال من أبي بكر لعمر ما الذي أراد به خلافه والذي في حديثي يوسف ومحمد ما أردت إلا خلافي هو على سبيل الخصومة والنكير من أبي بكر لعمر ما كان منه في ذلك وقد برأهما الله تعالى من الاختلاف الذي يوقع بينهما الاختلاف في هذا وما أشبهه وطهر قلوبهما وجعل كل واحد منهما وليا لصاحبه في الدنيا والآخرة ولأنه لا يخالف باطنها ظاهرها وقد روي عن مجاهد في تأويل قول الله تعالى ولا تجهروا له بالقول ما قد حدثنا ابن أبي مريم ثنا الفريابي حدثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى ولا تجهروا له بالقول كجهر @ 316 @ بعضكم لبعض قال لا تنادوا نداء لا تقولوا يا محمد ولكن قولوا قولا لينا يا رسول الله وروي عنه أيضا في تأويل قوله تعالى لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ما قد حدثنا ابن أبي مريم أيضا قال ثنا الفريابي حدثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد لا تقدموا بين يدي الله ورسوله قال لا تفتاتوا على رسول الله عليه السلام حتى يفيضه الله على لسانه وروي عن الحسن البصري في ذلك ما حدثنا أحمد بن داود ثنا عبيد الله بن محمد التيمي وموسى بن إسماعيل وسهل بن بكار عن حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن لا تقدموا بين يدي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم قال لا تذبحوا حتى يذبح النبي صلى الله عليه وسلم قال وقال الكلبي لا تقدموا بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم بقول ولا عمل فالذي رويناه في هذا الباب عن الحسن وعن مجاهد فيه توكيد لما ذكرنا مما يوافقه والله نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 339
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
