4233 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا حمد بن إسماعيل ، نا أبو اليمان ، أنا شعيب ، نا أبو الزناد ، عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " لا تقوم الساعة حتى يقتتل فئتان عظيمتان يكون بينهما مقتلة عظيمة دعواهما واحدة ، وحتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين ، كلهم يزعم أنه رسول الله ، وحتى يقبض العلم ، وتكثر الزلازل ، ويتقارب الزمان ، وتظهر الفتن ، ويكثر الهرج ، وهو القتل ، وحتى يكثر فيكم المال فيفيض ، حتى يهم رب المال من يقبل صدقته ، وحتى يعرضه فيقول الذي يعرضه عليه : لا أرب لي به ، وحتى صفحة رقم 27 يتطاول الناس في البنيان وحتى يمر الرجل بقبر الرجل ، فيقول : يا ليتني مكانه ، وحتى تطلع الشمس من مغربها ، فإذا طلعت ورآها الناس أجمعون فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ، ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما ، فلا يتبايعانه ، ولا يطويانه ، ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته ، فلا يطعمه ، ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها ". هذا كله متفق على صحتها قوله : " دجالون كذابون " وكل كذاب دجال ، يقال : دجل فلان الحق بباطله ، أي : غطاه ، وبعير مدجل : إذا كان مطليا بالقطران ، ومنه أخذ الدجال ، ودجله سحره وكذبه ، وقيل : سمي الدجال دجالا لتمويهه على الناس وتلبيسه ، يقال : دجل : إذا موه ولبس ، وقيل : سمي به لضربه في الأرض وقطعه أكثر نواحيها يقال : دجل الرجل : إذا فعل ذلك قوله : " يتقارب الزمان " قيل : هو دنو زمان الساعة ، وقيل : معناه قصر الأعمار ، وقلة البركة فيها ، وقيل : قصر مدة الأيام والليالي كما يروى : " الزمان يتقارب حتى يكون السنة كالشهر ، والشهر كالجمعة ، والجمعة كاليوم ، واليوم كالساعة ، والساعة كاحتراق السعفة ". صفحة رقم 28 قال حماد بن سلمة : سألت أبا سنان عن قوله : " يتقارب الزمان حتى يكون السنة كالشهر " فقال : ذلك من استلذاذ العيش ، قال الخطابي - والله أعلم - زمان خروج المهدي ، ووقوع الأمنة في الأرض بما يبسطه من العدل فيها ، فيستلذ العيش عند ذلك ، وتستقصر مدته ، ولا يزال الناس يستقصرون مدة أيام الرخاء وإن طالت وامتدت ، ويستطيلون أيام المكروه وإن قصرت وقلت ، والعرب تقول في مثل هذا : مر بنا يوم كعرقوب القطاة قصرا. وقوله : يليط حوضه ويلوط ، أي : يمدره ، ويطينه ، ويصلحه لئلا يتشرب الماء ، وأصل اللوط : اللصوق ، يقال : لاط به يلوط لوطا ، ويليط ليطا.
شرح السنة للبغوي · Hadith 4233
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
