4226 - نا يحيى بن عثمان بن سعيد الحمصي ، نا أبو المغيرة ، حدثني عبد الله بن سالم ، حدثني علاء بن عتبة ، عن عمير بن هانئ العبسي قال : سمعت عبد الله بن عمر يقول : كنا قعودا عند رسول الله [ ] ، فذكر الفتن ، فأكثر في ذكرها حتى ذكر فتنة الأحلاس ، فقال قائل : يا رسول الله ما فتنة الأحلاس ؟ قال : هي هرب وحرب ، ثم فتنة السراء دخنا من تحت قدم رجل من أهل بيتي ، يزعم أنه مني ، وليس مني ، إنما أوليائي المتقون ، ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع ، ثم فتنة الدهيماء ، لا تدع أحدا من هذه الأمة إلا لطمته لطمة ، فإذا قيل : انقضت ، تمادت يصبح الرجل فيها مؤمنا ، ويمسي كافرا حتى يصير الناس إلى فسطاطين : صفحة رقم 20 فسطاط إيمان لا نفاق فيه ، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه ، فإذا كان ذلكم ، فانتظروا الدجال من يومه أو من غد " قال الخطابي قوله : " فتنة الأحلاس " إنما أضيفت الفتنة إلى الأحلاس ، لدوامها وطول لبثها ، يقال للرجل إذا كان يلزم بيته لا يبرح : هو حلس بيته ، وقد يحتمل أن يكون شبهه بالأحلاس لسواد لونها وظلمتها ، والحرب : ذهاب المال والأهل ، يقال : حرب الرجل ، فهو حريب : إذا سلب ماله وأهله ، والدخن : الدخان يريد أنها تثور كالدخان من تحت قدميه. وقوله : " كورك على ضلع " مثل ومعناه : الأمر الذي لا يثبت ولا يستقيم ، وذلك أن الضلع لا يقوم بالورك ولا يحمله ، وإنما يقال في باب الملاءمة والموافقة إذا وصفوا : هو ككف في ساعد وساعد في ذراع ونحو ذلك. يريد أن هذا الرجل غير خليق للملك ولا مستقل به. والدهيماء : تصغير الدهماء صغرها على مذهب المذمة لها.
شرح السنة للبغوي · Hadith 4226
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
