وحدثنا بن مرزوق قال ثنا أبو الوليد قال ثنا مالك بن أنس عن الزهري عن أنس رضي الله عنه [ ص 259 ] أن النبي صلى الله عليه و سلم دخل مكة وعلى رأسه مغفر فلما كشف المغفر عن رأسه قيل له إن بن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال اقتلوه قال أبو جعفر فذهب قوم إلى انه لا بأس بدخول الحرم بغير إحرام واحتجوا في ذلك بهذه الآثار وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا لا يصلح لأحد كان منزله من وراء الميقات إلى الأمصار أن يدخل مكة إلا بإحرام واختلف هؤلاء فقال بعضهم وكذلك الناس جميعا من كان بعد الميقات وقبل الميقات غير أهل مكة خاصة وقال آخرون من كان منزله في بعض المواقيت أو فيما بعدها إلى مكة فله أن يدخل مكة بغير إحرام ومن كان منزله قبل المواقيت لم يدخل مكة إلا بإحرام وممن قال هذا القول أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد رحمهم الله وقال آخرون أهل المواقيت حكمهم حكم من كان قبل المواقيت وجعل أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد رحمهم الله حكم أهل المواقيت كحكم من كان من ورائهم إلى مكة وليس النظر في هذا عندنا ما قالوا أنا رأينا من يريد الإحرام إذا جاوز المواقيت حلالا حتى فرغ من حجته ولم يرجع إلى المواقيت كان عليه دم ومن أحرم من المواقيت كان محسنا وكذلك من أحرم قبلها كان كذلك أيضا فلما كان الإحرام من المواقيت في حكم الإحرام مما قبلها لا في الإحرام مما بعدها ثبت أن حكم المواقيت كحكم ما قبلها لا كحكم ما بعدها فلا يجوز لأهلها من دخول الحرم إلا ما يجوز لأهل الأمصار التي قبل المواقيت فانتفى بهذا ما قال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد رضي الله عنهم في حكم أهل المواقيت واحتجنا إلى النظر في الأخبار هل فيها ما يدفع دخول الحرم بغير إحرام وهل فيها ما ينبىء عن معنى في هذين الحديثين المتقدمين يجب بذلك المعنى أن ذلك الدخول الذي كان من النبي صلى الله عليه و سلم بغير إحرام خاص له فاعتبرنا في ذلك
شرح معنی الآثار الطحاوي · Hadith 4070
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
وحدثنا بن مرزوق قال ثنا أبو الوليد قال ثنا مالك بن أنس عن الزهري عن أنس رضي الله عنه { ص 259 }
