3705 وما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال حدثنا أبو داود @ 323 @ عن شعبة عن أبي إسحاق السبيعي قال سمعت أبا الوداك يحدث عن أبي سعيد الخدري قال لما أصبنا سبي خيبر سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العزل فقال ليس من كل الماء يكون الولد وإذا أراد الله أن يخلق شيئا لم يمنعه شيء فقال هذا القائل فإذا كان العزل مباحا فكيف جاز أن يقال في هذه الآثار إن الله عز وجل إذا أراد أن يخلق شيئا لم يمنعه شيء والخلق فإنما يكون من النطفة التي تصير إلى الرحم فإذا لم تصل إليه كان محالا أن يكون هناك قدر يمنع من ولد فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أن الله عز وجل مع لطيف قدرته قد يجوز إذا كان قد قدر أن يكون من نطفة ولد أن يوصل إلى الرحم منها ما شاء أن يوصله إليه منها مع العزل الذي يكون من صاحبها لها فيكون مما يوصله إليه الولد الذي قد قدر أنه يكون منها وقد توصل بكمالها إلى الرحم وقد سبق من تقديره عز وجل أنه لا يكون منها ولد فلا يكون منها ولد فكان الولد إنما يكون مما قد قدر عز وجل أنه يكون منه كان معه عزل أو لم يكن وكان @ 324 @ العزل قد يكون فيكون من الله عز وجل من لطيف قدرته ما يوصل من ذلك الماء المعزول إلى الرحم ما يكون تخلق الولد منه فصار بذلك كل مخلوق إنما يكون بما تقدم من تقدير الله عز وجل أنه يكون لا بنفس النطفة التي قد تكون ولا يكون قد تقدم من الله عز وجل أنه يكون منها ولد فلم يجعل صلى الله عليه وسلم للعزل معنى لذلك وأباحه لمن شاء أن يفعله ولم يمنعه منه غير أنه أعلمه أن ذلك لا يمنع قدرا من الله عز وجل إن كان قد سبق فيه والله عز وجل نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 3705
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
