3637 وحدثنا محمد بن عزيز قال حدثنا سلامة عن عقيل قال قال ابن شهاب وحدثني ابن أبي نملة أن أبا نملة الأنصاري أخبره ثم ذكر مثله سواء قال وإذا كان أهل الكتاب غير مقبولة أخبارهم لما قد يجوز أن يكون فيها من الكذب على الله عز وجل وعلى رسله كانت أفعالهم كذلك أيضا فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أن الذي في حديث ابن عباس مما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وافق أهل الكتاب على ما كانوا عليه منه قد دلنا على الأشياء التي كان يحب موافقة أهل الكتاب عليها فيما لم يؤمر فيه بشيء وهو سدلهم شعورهم إنما كان فيما @ 272 @ قد كان واسعا له حلق رأسه وكان واسعا له ما قد فعل من سدل شعره إذ كان كل واحد منهما لم يكن من الله عز وجل فيه أمر فكان واسعا له أن يفعل ما شاء منهما أن يفعل وكان أهل الكتاب فيما كانوا يفعلونه في ذلك قد كان محتملا أن يكون كان ذلك منهم لشيء كانوا أمروا به في كتابهم فكان من سواهم من العرب إنما كانوا أهل أوثان وعبادة أصنام فأحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما فعل مما ذكر في هذا الحديث ما كان أهل الكتاب يفعلونه فيه إذ كان قد يجوز أن يكون كان منهم لما قد ذكرناه وأما حديث أبي نملة فليس من هذا المعنى في شيء لأن الذي فيه إخبار عن شيء بعينه إما أن يكون صدقا وإما أن يكون كذبا فعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته أن يقولوا عند ذلك وعند أمثاله مما يخبرهم به أهل الكتاب مما علمهم أن يقولوه في حديث أبي نملة حتى لا يصدقوا به إن كان كذبا ولا يكذبوا به إن كان صدقا فبان بحمد الله ونعمته أن لا تضاد في شيء من هذين المعنيين المذكورين في هذين الحديثين والله عز وجل نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 3637
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
