3577 فوجدنا محمد بن علي بن زيد المكي الصائغ قد حدثنا قال حدثنا أحمد بن عمر العلاف قال حدثنا جرير يعني ابن عبد الحميد عن حمزة الزيات عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن مسلم بن هيصم العبدي عن النعمان بن مقرن المزني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر مثله وفيه ذكر الزيادة التي زيدت على جرير عن شعبة غير أن حمزة والثوري اختلفا في الذي يحدث بهذا الحديث عن مسلم بن هيصم فقال حمزة في حديثه عن علقمة عن سليمان بن بريدة عن مسلم بن هيصم فصار المحدث به في هذا الحديث عن مسلم بن هيصم هو سليمان بن بريدة وقال الثوري في حديثه قال علقمة فحدثت به مقاتل بن حيان ثم ذكر الحديث فصار الحديث عن علقمة عن مقاتل عن مسلم بن هيصم عن النعمان والله أعلم بالصواب في ذلك ما هو قال أبو جعفر فتأملنا هذه الآثار فوقفنا على نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم رسله أن ينزلوا أحدا من أهل الحصون على حكم الله فيهم إن سألوهم ذلك وإعلامه إياهم أن نهيه إياهم عن ذلك إنما هو لأنهم لا يدرون ما حكم الله عز وجل فيهم ووجدنا في أكثرها إطلاقه لهم أن ينزلوهم على حكمهم فعقلنا بذلك أن أحكام الله عز وجل افي لأشياء التي @ 206 @ لم نعلمها بأنها مسطورة أنزلها في كتابه أو سنة مأثورة أجراها على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم أو بإجماع من الأمة على حكم الله عز وجل في ذلك إذا كانوا لا يجتمعون إلا من حيث لهم أن يجمعوا على ما يجمعون عليه من ذلك وإذ كان الله لا يجمعهم على ضلالة إذا عدمناها إذ كنا لم نكلفها ولم نتعبد بها لأن الله عز وجل لم يكلفنا ما لا نطيق ولم يتعبدنا بما نحن عنه عاجزون أن نرجع في الحوادث التي تحدث إلى اجتهادنا فيها وإلى طلب ما يؤدينا إليه اجتهادنا فيها بعد أن نكون من أهل الآلات التي لأهلها الاجتهاد في طلب مثل هذا فإذا أدانا ذلك إلى معنى ونحن كذلك وسعنا العمل به وإن كنا لا ندري هل هو عند الله عز وجل على ما أدانا إليه اجتهادنا فيه أم لا وعقلنا بذلك أن المفروض علينا في ذلك هو الاجتهاد الذي قد يدرك به الصواب فيه وقد يقصر عنه لا إصابة الصواب فيه بعينه ومثل ذلك ما قد كان في أمر سعد بن معاذ لما نزلت قريظة على حكمه فأطلق له رسول الله صلى الله عليه وسلم الحكم فيهم
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 3577
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
