حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس قال ثنا داود بن رشيد قال ثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا الأوزاعي عن الزهري قال أخبرني حميد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذكر نحوه غير @ 347 @ أنه قال الأوزاعي يتصدق بالقمار قال أبو جعفر فلم نجد هذه الكلمة الزائدة في حديث الأوزاعي هذا على ما في حديث يونس من أن يكون من كلام النبي صلى الله عليه وسلم أو من كلام الأوزاعي تفسيرا لمراد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأمر بالصدقة عند ذلك ما هي ولم يكن الأوزاعي مع علمه وفضله يقول مثل ذلك تفسيرا لمراد رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه بقوله فليتصدق إلا من حيث ينطلق له أن يقوله إذ كان مثله لا يقول بالرأي ولا بالاستخراج ولا بالاستنباط فتأملنا معنى فليتصدق بالقمار لنقف على المراد به ما هو إن شاء الله فوجدنا القمار حراما ووجدنا ما يصير إلى من يقامر من سببه حراما عليه واجبا عليه رده إلى من أخذه منه أو إلى من أعطاه إياه على ذلك القمار وكان المتقامران سبيلهما إذا حضرا لما يريدان من ذلك أن يكون كل واحد منهما يحضر شيئا من ماله إما أن يقمره وإما أن يقمر شيئا يضيفه إليه وكان وجه الصدقة التي أمر بها في ذلك هو الصدقة لما أخرجه من ذلك من ماله ليعصي الله عز وجل به فيصرفه في الصدقة به التي هي قربة إلى ربه عز وجل ليكون ذلك كفارة لما كان حاول أن يصرفه فيه مما قد حرمه عليه لا أنه أراد أن يتصدق بما يعود إليه من مال من قامره بما هو حرام عليه ومما حكمه حكم الغلول والله عز وجل لا يقبل صدقة من غلول كما قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 3298
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
