حدثنا يزيد قال ثنا حبان بن هلال وشيبان بن @ 323 @ فروخ قالا حدثنا داود بن أبي الفرات قال ثنا محمد بن زيد العبدي عن أبي الأعين عن أبي الأحوص الجشمي عن ابن مسعود قال سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القردة والخنازير أهي من نسل اليهود فقال إن الله عز وجل لم يلعن قوما قط فمسخهم فكان لهم نسل ولكن هذا خلق كان فلما غضب الله تعالى على اليهود مسخهم فجعلهم مثله فقال قوم في كتاب الله تعالى ما يدفع هذه الآثار التي رويتموها في هذا الباب في نفي من أهلكه الله أو مسخه أن لا يكون له نسل ولا عقب وهو قوله عز وجل وجعل منهم القردة والخنازير يريد من جعلها منهم فذكر الله عز وجل أنه جعلهما من القوم الذين سخط عليهم ولعنهم وذكر ذلك بالمعرفة لا بالنكرة فكان ذلك على القردة والخنازير الموجودة المعقولة لا على من سواها من قردة وخنازير ولو كان ذلك على قردة وخنازير سوى القردة والخنازير الموجودة المعقولة لكان وجعل بينهم قردة وخنازير على النكرة لا على المعرفة فكان جوابنا لهم في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أنه قد @ 324 @ يجوز أن يكون القردة والخنازير قد كانت قبل ذلك مخلوقة على ما هي عليه كسائر الأشياء المخلوقة على ما هي عليه لا ممسوخة من خلق كانت عليه إلى قردة وخنازير وكانت مما تناسل ومما يعقب كسائر المخلوقين سواها ثم كان من الله تعالى جعله القردة والخنازير ممن سخط عليه من عباده الذين خرجوا عن أمره واعتدوا عن عبادتهم التي تعبدهم بها إلى ما سواها فمسخهم قردة وخنازير لا تناسل لها ولا أعقاب لها فكانت في الدنيا ما شاء الله عز وجل كونها فيها ثم أفناها بلا أعقاب خلفتها وبقيت القردة والخنازير التي كانت قبل ذلك ولم يلحقها مسخ حولها عما خلقت عليه إلى ما هي عليه فكان منها التناسل في حياتها والإعقاب بعد موتها فبان بحمد الله ونعمته احتمال ما حملنا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما لا يخالف ما في كتاب الله عز وجل مما يوهم هؤلاء الجاهلين أنه يخالفه والله عز وجل نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 3272
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
