وحدثنا فهد بن سليمان قال ثنا عبد الله بن صالح قال حدثني الليث بن سعد عن محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال أنزل القرآن على سبعة أحرف فاقرءوا ولا حرج غير أن لا تجمعوا بين ذكر رحمة بعذاب ولا ذكر عذاب برحمة @ 114 @ قال أبو جعفر رحمه الله فذهب قوم إلى أن هذه السبعة الأحرف المذكورة في هذه الآثار هي سبعة أنحاء كل نحو منها جزء من أجزاء القرآن خلاف المنحى الآخر منه وذهبوا إلى أن كل حرف من هذه الأحرف هو صنف من الأصناف لقول الله عز وجل ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه الآية فكان معنى الحرف الذي يعبد الله عز وجل عليه هو صنف من الأصناف التي يعبد الله عز وجل عليها فمنها ما هو محمود عنده عز وجل ومنها ما هو عنده بخلاف ذلك فمن تلك الأحرف حرف زاجر ومنها حرف أمر ومنها حرف حلال ومنها حرف حرام ومنها حرف محكم ومنها حرف متشابه ومنها حرف أمثال وسمعت أحمد بن أبي عمران يقول هذا التأويل عندي فاسد وذلك أن أبي بن كعب قد روي عنه أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم قال اقرأ على حرف فاستزاده فقال اقرأ على حرفين فقد علمنا أن الحرف الذي علمه أن يقرأ عليه محال أن يكون حراما لا ما سواه أو يكون حلالا لا ما سواه لأنه لا يجوز أن يقرأ القرآن على أنه حلال كله ولا على أنه حرام كله قال أبو جعفر وهذا كما قال ابن أبي عمران ومما احتج به أهل هذه المقالة لقولهم هذا
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 3101
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
