وما قد حدثنا يزيد قال ثنا محمد بن كثير العبدي قال ثنا سفيان عن إبراهيم الهجري ثم ذكر بإسناده مثله @ 40 @ فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله وعونه أن هذين الحديثين ملتئمان غير مختلفين فأما حديث ابن ثعلبة فعلى البذاذة التي لا تبلغ بصاحبها نهاية البذاذة التي يعود بها إلى ما يبين به ذو النعمة من غير ذي النعمة وحديثا عبد الله بن مسعود وعمران بن حصين على النعمة التي ترى على صاحبها ليس مما فيه الخيلاء ولا السرف ولا اللباس المذموم من لابسه ويكون اللباس المحمود هو ما فوق البذاذة التي لا بذاذة أقل منها وما في الحديثين الآخرين على اللباس الذي لا يدخل به صاحبه في أعلى اللباس فيكون فاعل ذلك يدخل في معنى قول الله عز @ 41 @ وجل والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ومثل ذلك ما قد كان أهل العلم عليه وما يأمرون به الناس في اللباس كما قد حدثنا محمد بن العباس بن الربيع قال ثنا عبد الله بن محمد بن المغيرة قال سمعت سفيان الثوري يقول البس من الثياب ما لا يشهرك عند الفقهاء ولا يزري به السفهاء وكما حدثنا أبو غسان قال ثنا أبو النضر قال ثنا الأشجعي عن سفيان قال كان يقول البس من الثياب ثم ذكر هذا الكلام سواء فبان بحمد الله ونعمته أن لا تضاد في شيء مما قد رويناه في هذا الباب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا اختلاف والله عز وجل نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 3040
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
