وما قد حدثنا محمد بن أحمد بن جعفر الذهلي قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا زكريا بن عدي عن عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن قيس بن مسلم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال شهدت فتح خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما هزمناهم وقعنا في رحالهم فأخذنا ما كان فيها من حرز فلم ألبث أن فارت القدور فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقدور فأكفئت قال ففي هذه الآثار أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإكفاء القدور بما فيها من اللحم إذ كانت نهبة ففي ذلك ما دل أن ما ذبح على مثل هذه الحال لا يكون ذكيا ولا يحل أكله فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أن الآثار التي ابتدأنا بذكرها في الفصل الأول من هذا الباب قد دخل أسانيدها من الاضطراب ما قد ذكرناه فيها وأن الآثار التي ذكرناها في الفصل الثاني منه من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإكفاء القدور باللحم الذي كان فيها @ 453 @ من الغنم إذ كانت نهبة فقد يحتمل أن يكون ذلك لا لأنه كان حراما بالنهبة ولكن كان عقوبة للمنتهبين لأن ذلك كان في وقت كانت العقوبات على الذنوب تكون في أموال المذنبين كما قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في مانع الزكاة من أعطاها مؤتجرا كان له أجرها ومن لا فإنا آخذوها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا عز وجل ليس لآل محمد صلى الله عليه وسلم منها شيء وسنذكر ذلك فيما بعد من كتابنا هذا في موضع هو أولى من هذا الموضع إن شاء الله تعالى فأما ما سألت عنه من حديث كعب بن مالك وهل جاء من وجه صحيح غير الوجوه التي ذكرتها في هذا الباب فإنا قد وجدناه من وجه غير تلك الوجوه مما لا مطعن فيه
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 3003
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
