وكما حدثنا عبد الرحمن بن الجارود وعلي بن عبد @ 368 @ الرحمن قالا ثنا فضالة بن المفضل بن فضالة بن عبيد القتباني قال حدثني أبي عن محمد بن عجلان عن أبي الزناد عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله فكان في ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الحرب أنها كذلك ما قد عقلنا به أن الكلام الذي يراد به الحرب هو الكلام الذي يكون ظاهره معنى يخيف أهل الحرب وإن كان باطنه مما يريده به المتكلمون به خلاف ذلك وإذا كان ذلك كذلك في الحرب عقلنا به أن المرخص فيه في الحرب في الآثار المتقدمة في هذا الباب هو هذا المعنى بعينه لا ما سواه وإذا كان ذلك كذلك في الحرب كان الذي يصلح به الرجل بين الناس والذي يصلح به قلب زوجته والذي تصلح به الزوجة قلب زوجها هو هذا المعنى أيضا لا الكذب وقد حقق ذلك أيضا في حديث أم كلثوم ولم يرخص في شيء مما يقول الناس إنه كذب إلا في ثلاث أي مما يقول الناس إنه @ 369 @ كذب وليس بكذب وهذه المعاني هي الأولى بأهل العلم أن يحملوا أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها وفيما روينا من أحاديث أم كلثوم هذه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس الكذاب الذي يمشي يصلح بين الناس فينمي خيرا أو يقوله وفي ذلك نفى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمن كانت تلك حاله الكذب وإذا انتفى عنه بذلك الكذب انتفى عمن كان منه الكذب أيضا وثبت أن الذي كان في ذلك هو المعاريض لا ما سواها وقد روي في المعاريض عن عمر بن الخطاب وعمران بن حصين رضي الله عنهما ما قد حدثنا أحمد بن أبي عمران قال ثنا علي بن الجعد قال ثنا أبو محمد الرازي عن سليمان التيمي عن أبي عثمان قال قال عمر رضي الله عنه أما في المعاريض ما يغني المسلم عن الكذب @ 370 @ وما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال ثنا وهب بن جرير قال حدثنا شعبة عن قتادة عن مطرف بن عبد الله قال صحبت عمران بن حصين من الكوفة إلى البصرة فما كان يأتي علينا يوم إلا أنشدنا عليه شعرا وقال إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب قال وهذه المعاني التي خرجنا معاني هذه الآثار عليها فأما حديث أسماء ابنة يزيد الذي فيه التصريح بما صرح به فيه فإنما دار على عبد الله بن عثمان بن خثيم وهو رجل مطعون في روايته منسوب إلى سوء الحفظ وإلى قلة الضبط ورداءة الأخذ @ 371 @ وأما حديث أم كلثوم فمن رواه من أهل العلم الذين يؤخذ مثله عنهم فإنما ذكر فيه نفي الكذب منهم مالك بن أنس ومنهم صالح بن كيسان وزاد على مالك فيه أن الذي رخص فيه فذكر تلك الأشياء ثم قال مما يقول الناس إنه كذب فأضاف الكذب إلى قول الناس في تلك الأشياء لا إلى حقائق تلك الأشياء والله نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 2926
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
