وكما حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال حدثنا عبد الله بن بكر السهمي عن حميد الطويل عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أخبركم ثم ذكر مثله @ 244 @ قال أبو جعفر فكانت هذه الدور هي الدور الجامعة لأهلها المذكورين في هذين الحديثين كل دار منها دار لأهلها ولهم العدد الكثير مما يحيط علما أنه لا يسعهم دار واحدة كدورنا هذه وأن المراد بذلك المحلة تجمع الدور التي يسكنونها فذكر ذلك بالدار التي تجمع الأفنية والطرقات وما هو معقول مما يكون بين الدور التي ينفرد كل رجل بسكنى دار منها ويجمع بأن يقال لجملتها دار ودور فمثل ذلك ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم من اتخاذ المساجد في الدور قد يحتمل أن يكون المراد به مثل ذلك أيضا وتكون المساجد التي أمر باتخاذها فيها خلالها لا في أحوالها وقد يحتمل أن يكون في أجوافها وتكون تلك المساجد هي التي يتخذها الناس في بيوتهم ليصلوا فيها لا ليدخلوا إليها أحدا من الناس فأملاكهم غير مرتفعة عنها عند جميع أهل العلم ولا يكون وقوع اسم المساجد عليها مما يرفع أملاكهم عنها ولا مما يبيح لغيرهم الدخول إليها ولا مما يمنع أن تكون موروثة عنهم إذا توفوا وفيما ذكرنا من هذا دليل على ما وصفنا من أن يكون في هذا الحديث حجة لبعض المختلفين في هذا المعنى الذي ذكرناه في هذا الباب على بعض والله نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 2809
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
