فوجدنا يونس قد حدثنا قال أنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن حميدة ابنة عبيد بن رفاعة عن كبشة ابنة كعب بن مالك وكانت تحت ابن أبي قتادة أن أبا قتادة دخل عليها فسكبت له وضوءا فجاءت هرة فشربت منه فأصغى لها أبو قتادة الإناء حتى شربت قالت كبشة فرآني أنظر إليه فقال أتعجبين يا بنت أخي قالت قلت نعم قال فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم أو الطوافات @ 75 @ قال أبو جعفر فكان قوله إنها ليست بنجس قد يحتمل أن يكون أراد به في كونها في البيوت وفي مماستها الثياب لا في طهارة سؤرها وإنما الذي فيه طهارة سؤرها في هذا الحديث فعل أبي قتادة فيه ما قد فعل من توضؤ به وقد خالفه في ذلك رجلان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمر وأبو هريرة فذهبا إلى نجاسته كما قد حدثنا ابن أبي داود قال ثنا الربيع بن يحيى الأشناني قال ثنا شعبة عن واقد بن محمد عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال لا توضئوا من سؤر الحمار ولا الكلب ولا السنور وكما قد حدثنا الربيع الجيزي قال ثنا سعيد بن كثير بن عفير @ 76 @ قال أنا يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن عمرو بن دينار عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة قال يغسل الإناء من الهر كما يغسل من الكلب وكما حدثنا ابن أبي داود قال ثنا سعيد بن أبي مريم قال أنا يحيى بن أيوب عن خير بن نعيم عن أبي الزبير عن أبي صالح عن أبي هريرة مثله @ 77 @ فلم يكن مذهب أبي قتادة في ذلك أولى من مذهبهما فيه ولقد وافقهما على مذهبهما فيه من التابعين سعيد بن المسيب والحسن ويحيى بن سعيد الأنصاري كما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال حدثنا وهب بن جرير قال ثنا هشام بن أبي عبد الله عن قتادة عن سعيد ح وكما حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا حجاج بن منهال قال ثنا حماد عن قتادة عن الحسن وسعيد بن المسيب في حديث ابن مرزوق قال إذا ولغ السنور في الإناء فاغسله مرتين أو ثلاثا وفي حديث ابن خزيمة قال أحدهما يغسله مرة وقال الآخر يغسله مرتين وكما حدثنا روح بن الفرج قال ثنا سعيد بن كثير بن عفير قال حدثني يحيى بن أيوب أنه سأل يحيى بن سعيد عن ما لا يتوضأ بفضله من الدواب فقال الخنزير والكلب والهرة @ 78 @ فقال قائل ففي حديث أبي هريرة الذي قد رويته أن الإناء يغسل من ولوغ الهر فيه كما يغسل من ولوغ الكلب فيه أفيجب بذلك أن يغسل منهما سواء لا يفضل فيما يغسل من أحدهما على ما يغسل عليه من الآخر منهما فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله تعالى وعونه أنه قد يجوز أن يكون أراد أن الإناء مغسول بكل واحد منهما غسلا مختلف العدد مما يغسل منه من الآخر وجمع بينهما أنه مغسول منهما وهو عربي ولغة العرب مثل هذا فيها موجود قال الله جل وعز وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم فأخبر عز وجل أنهم أمم أمثالنا ولم يرد بذلك أنهم أمثالنا في الخلقة التي نتباين نحن وهي فيها ولا أنهم مثلنا في أنا متعبدون بما أتانا الله عز وجل فيما نعبد بأنه مما لم يتعبدهم به ومثل ذلك قوله تعالى ومن الأرض مثلهن يعني مثل السماوات ليس يعني بذلك فيما خلقهن عليه ولكنه على أن لهن من العدد مثل ما للسماوات من العدد فمثل ذلك قول أبي هريرة يغسل الإناء من الهر كما يغسل من الكلب ليس على أنه مغسول من الهر سبعا كما يكون مغسولا من الكلب سبعا ولكنه مغسول كما مغسول منها وإن اختلفا في العدد وقد وكد ما قال ابن عمر وأبو هريرة في ذلك ما قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الهر أنها من السبع
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 2655
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
