وما قد حدثنا سليمان بن شعيب الكيساني ثنا بشر بن بكر حدثني الأوزاعي حدثني ابن شهاب حدثني سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال دخل عمر بن الخطاب والحبشة يلعبون في المسجد فزجرهم فقال رسول الله عليه السلام دعهم يا عمر @ 269 @ فإنهم بنو أرفدة فكان جوابنا له عن ذلك أن ما في حديث عائشة هذا لم يبن لنا مضادته لحديث أم سلمة وميمونة الذي رويناه في الفصل الأول من هذا الباب وكان ما في حديث أم سلمة وميمونة مكشوف المعنى وموقوفا به على أنه كان بعد نزول الحجاب وعلى أن ما فيه مما خاطب به رسول الله عليه السلام أم سلمة وميمونة زوجتيه كان لامرأتين بالغتين قد لحقهما العبادة وكان حديث عائشة لا ذكر فيه لتقدم نزول الحجاب في نساء رسول الله عليه السلام عن الناس وفي حجاب الناس عنهن وليس لأحد أن يحمله على أنه كان بعد نزول الحجاب إلا كان لمخالفه أن يحمله على أنه كان قبل نزول الحجاب فيتكافآن في ذلك وإذا تكافآ فيه ارتفع وقد يحتمل أيضا أن يكون ما في حديث عائشة كان وهي حينئذ لم تبلغ مبلغ النساء فلم يلحقها العبادات فكان ذلك الذي كان منها كان ولا تعبد عليها فقال هذا القائل وفيما رويتم عن عائشة ما يجب دفعه وترك قبوله لأن فيه لعب السودان بالدرق في مسجد رسول الله عليه السلام وذلك من اللهو الذي لا يصلح في غيره من المساجد وكيف فيه على تجاوز حرمته حرمتهم غير المسجد الحرام ووصل ذلك بما قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 293
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
