96 وما قد حدثنا يونس أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس ومالك عن ابن شهاب عن عبيد الله عن أبي هريرة وزيد قالا كنا جلوسا عند النبي عليه السلام ثم ذكر مثله قيل له قد كان الشافعي يقول في ذلك ما قد حكاه لنا المزني عنه في مختصره قوله إنه قال وليس للإمام إذا رمي رجل بالزنى أن يبعث إليه فيسأله عن ذلك لأن الله تعالى يقول " ولا تجسسوا " فإن شبه على أحد بأن النبي عليه السلام بعث أنيسا إلى امرأة رجل فقال إن @ 91 @ اعترفت فارجمها فتلك امرأة ذكر أبو الزاني بها أنها زنت فكان يلزمه أن يسأل فإن اعترفت حدت وسقط الحد عمن قذفها وإن أنكرت حد قاذفها قال أبو جعفر وأنا أقول جوابا عن ذلك لقائله هذا الحديث لم يستوعب لنا فيه ما كان مما جرى من الخصمين وممن ابن أحدهما عند النبي عليه السلام وذلك أن فيه أن أحدهما قال إن ابني كان عسيفا على هذا يعني الآخر منهما فزنى بامرأته فأخبرت أن على ابني الرجم فافتديت منه بمئة شاة وخادم ونحن نحيط علما أنه لم يكن خاف على ابنه من اعترافه عليه ونعلم أنه إنما كان خاف عليه من اعترافه بذلك على نفسه لأن أحدا لا يؤخذ باعتراف غيره عليه ولما عقلنا ذلك عقلنا أن ابن هذا الخصم قد كان صادقا فيما ذكره عن نفسه بزناه بامرأة خصم ابنه فيكون الذي عليه في ذلك حد الزنى لا ما سواه أو يكون كاذبا في ذلك فيكون الذي عليه فيه حد القذف لامرأة خصم ابنه لما رماها من الزنى لا ما سوى ذلك فلما وقف النبي عليه السلام على وجوب حد عليه من ذينك الحدين لا يدري أيهما هو دعته الضرورة في ذلك إلى استعلام ما تقوله المرأة المرمية بالزنى في ذلك من تصديق راميها به فيكون الذي عليها فيه حد الزنى لا ما سواه أو تكذبه في ذلك فيكون الذي عليه حد القذف لها فيما رماها به من الزنى لا ما سواه فهذا عندنا والله أعلم هو المعنى الذي أمر النبي عليه السلام أنيسا أن يغدو إلى تلك المرأة فيه وبالله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 96
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
