4220 - أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري ، أنا جدي عبد الصمد بن عبد الرحمن البزاز ، أنا محمد بن زكريا العذافري ، أنا إسحاق بن إبراهيم الدبري ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أبي عمران الجوني ، عن عبد الله بن الصامت وهو ابن أخي أبي ذر عن أبي ذر قال : كنت رديفا خلف رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يوما على حمار ، فلما جاوزنا بيوت المدينة ، قال : " فكيف بك يا أبا ذر إذا كان في المدينة جوع تقوم عن فراشك فلا تبلغ مسجدك حتى يجهدك الجوع " ؟ قال : قلت : الله ورسوله أعلم قال : " تعفف يا أبا ذر " ثم قال : " كيف بك يا أبا ذر إذا كان بالمدينة موت يبلغ البيت العبد حتى إنه يباع القبر بالعبد " قال : قلت : الله ورسوله صفحة رقم 12 أعلم قال : تصبر يا أبا ذر. قال : كيف بك يا أبا ذر إذا كان بالمدينة قتل يغمر الدماء حجارة الزيت ؟ قال : قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : تأتي من أنت منه ، قال : قلت : وألبس السلاح ، قال : شاركت القوم إذا ، قلت : فكيف أصنع يا رسول الله قال : إن خشيت أن يبهرك شعاع السيف ، فألق ناحية ثوبك على وجهك ليبوء بإثمك وإثمه. هكذا رواه معمر ، وروى حماد بن زيد هذا المعنى عن أبي عمران الجوني ، عن المنبعث بن طريف ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر. وقوله : يبلغ البيت العبد ، أراد بالبيت القبر ، قيل : معناه إن الناس يشغلون عن دفن موتاهم حتى لا يوجد منهم من يحفر قبر الميت فيدفنه إلا أن يعطى عبدا أو قيمة عبد ، وقيل : معناه أن مواضع صفحة رقم 13 القبور تضيق عنهم ، فيبتاعون لموتاهم القبور كل قبر بعبد. وقوله : يبهرك شعاع السيف. أي : يغلبك ضوؤه وبريقه. ومنبعث بن ظريف كان قاضي هراة.
شرح السنة للبغوي · Hadith 4220
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
