4151 - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، أنا حاجب بن أحمد الطوسي ، نا عبد الرحيم بن منيب ، نا يعلى ، عن الأعمش ، عن الشعبي عن النعمان بن بشير قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " مثل الواقع في حدود الله والمداهن فيها ، كمثل قوم ركبوا في السفينة ، فاستهموا عليها ، فركب قوم علوها وركب قوم سفلها ، وكانوا إذا استقوا ، آذوهم وأصابوهم بالماء ، فقالوا : إنكم قد آذيتمونا مما تمرون علينا ، فأعطوا رجلا فأسا ، فنقب عندهم نقبا ، قالوا : ما هذا الذي تصنعون ؟ قالوا : تأذيتم بنا ، فننقب عندنا نقبا نستقي منه ، فإن تركوهم ، هلكوا وأهلكوا ، وإن أخذوا على أيديهم ، نجوا ونجوا ". هذا حديث صحيح أخرجه محمد عن عمر بن حفص ، عن أبيه ، عن الأعمش. صفحة رقم 343 قوله : والمداهن. والمداهنة والادهان : المقاربة في الكلام والتليين ، وقوله سبحانه وتعالى : ( ودوا لو تدهن فيدهنون ( [ القلم : 9 ] أي : تلين لهم فيلينون لك ، وقال الحسن : لو تصانعهم في دينك ، فيصانعون في دينهم ، وقيل : لو تكفر فيكفرون كما قال في موضع آخر ) ودوا لو تكفرون كما كفروا ( [ النساء : 88 ] وقيل في قوله سبحانه وتعالى : ( أفبهذا الحديث أنتم مدهنون ( [ الواقعة : 81 ] أي : كافرون. والاستهام : الاقتراع. وفيه إثبات القرعة في سكنى السفينة ونحوها من المنازل التي ينزلها أبناء السبيل إذا جاؤوا معا ، فإن سبق واحد ، فهو أحق.
شرح السنة للبغوي · Hadith 4151
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
