3817 - أخبرنا ابن عبد القاهر ، أنا عبد الغافر بن محمد ، أخبرنا محمد بن عيسى ، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، نا مسلم بن الحجاج ، نا أحمد بن جناب المصيصي ، نا عيسى يعني ابن يونس ، عن زكرياء صفحة رقم 33 عن أبي إسحاق قال : جاء رجل إلى البراء ، فقال : أكنتم وليتم يوم حنين يا أبا عمارة ؟ فقال : أشهد على نبي الله [ ] ما ولى ، ولكنه انطلق أخفاء من الناس وحسر إلى هذا الحي من هوازن وهم قوم رماة ، فرموا برشق من نبل كأنها رجل من جراد ، فانكشفوا ، فأقبل القوم إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأبو سفيان بن الحارث يقود به بغلته ، فنزل ودعا واستنصر وهو يقول : أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب اللهم نزل نصرك قال البراء : كنا والله إذا احمر البأس نتقي به ، وإن الشجاع منا للذي يحاذي به بعني النبي ( صلى الله عليه وسلم ). هذا حديث صحيح. والأخفاء : جمع خف ، يريد : القوم الذين ليس معهم سلاح يثقلهم ، والحسر : جمع حاسر وهو الذي لا درع له ، ويقال : الذي لا سلاح له ، والرشق : الرمي ، وقوله : رجل من جراد ، أي : جماعة منها. وقوله : إذا احمر البأس ، أي : اشتد الحرب ، استقبلنا العدو ب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، يقال : موت أحمر ، أي : شديد ، وحمراء القيظ صفحة رقم 34 شدة حرها ، وسنة حمراء : أي : شديدة ، والعرب تصف عام الجدب بالحمرة ، وتقول : إن آفاق السماء تحمر أعوام القحط. قوله : نتقي به ، أي : نجعله واقية لنا من العدو ، وقال الله سبحانه وتعالى ) فكيف تتقون إن كفرتم ( [ المزمل : 17 ] أي : كيف يكون بينكم وبين العذاب واقية إن جحدتم يوم القيامة.
شرح السنة للبغوي · Hadith 3817
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
