3779 - أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، حدثنا عبد الله بن محمد ، سمع روح بن عبادة ، نا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة قال : ذكر لنا أنس بن مالك. عن أبي طلحة أن نبي الله ( صلى الله عليه وسلم ) أمر يوم بدرٍ بأربعةٍ وعشرين رجلاً من صناديد قريشٍ ، فقذفوا في طوي من أطواء بدر خبيثٍ مخبثٍ ، وكان إذا ظهر على قومٍ ، أقام بالعرصة ثلاث ليالٍ ، فلما كان ببدر اليوم الثالث ، أمر براحلته ، فشد عليها رحلها ، ثم مشى ، واتبعه أصحابه ، صفحة رقم 384 وقالوا : ما نرى ينطلق إلا لبعض حاجته حتى قام على شفة الركي ، فجعل يناديهم بأسمائهم ، وأسماء آبائهم : يا فلان بن فلان ، ويا فلان بن فلان أيسركم أنكم أطعتم الله ورسوله ، فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً ، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقاً ؟ قال : فقال عمر : يا رسول الله ما تكلم من أجساد لا أرواح لها ؟ قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " والذي نفس محمدٍ بيدهٍ ، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ". قال قتادة : أحياهم الله حتى أسمعهم قوله توبيخاً وتصغيراً ونقمةً وحسرةً وندماً. هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن محمد بن حاتم ، عن روح بن عبادة. الصناديد : العظماء ، يقال : رجل صنديد. والطوي : البر المطوية ، وهي التي ضرست ، أي : طويت بالحجارة لئلا تنهار. قلت : وقوله عز وجل : ) ومَا أنْتَ بِمُسْمعٍ مَنْ في القُبُورِ ( ( فاطر : 22 ) أراد به الكفار الذين هم صُم عن الهدى لا تقدر أنت صفحة رقم 385 على هدايتهم كما قال جل ذكره : ) وَما أنْتَ بِهَادِي العُمْيَ عَنْ ظَلاَلَتِهم ( ( النمل : 81 ). وروي عن سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس قال : كنا مع عمر رضي الله عنه بين مكة والمدينة ، أنشأ يحدثنا عن أهل بدرٍ ، فقال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يرينا مصارع أهل بدر بالأمس يقول : هذا مصرع فلانٍ غداً إن شاء الله ، قال : فقال عمر : فوالذي بعثه بالحق ما أخطؤوا الحدود التي حد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ).
شرح السنة للبغوي · Hadith 3779
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
