3766 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا محمد بن يوسف ، نا أحمد بن يزيد بن إبراهيم أبو الحسن الحراني ، نا زهير بن معاوية ، نا أبو إسحاق قال سمعت البراء بن عازبٍ يقول : جاء أبو بكر إلى أبي في منزله ، فاشترى منه رحلاً ، فقال العازب : ابعث ابنك يحمله معي ، قال : فحملته معه ، وخرج أبي ينتقد ثمنه ، فقال له أبي : يا أبا بكر حدثني كيف صنعتما حين سريت مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ قال : نعم أسرينا ليلتنا ومن الغد حتى قام قائمُ الظهيرة ، وخلا الطريق لا يمر فيه أحدٌ ، فرفعت لنا صخرةٌ طويلةٌ لها ظل لم تأت عليه الشمس ، فنزلنا عنده وسويت للنبي عليه السلام مكاناً بيدي ينام عليه ، وبسطت عليه فروةً ، وقلت : نم يا رسول الله وأنا أنفض ما حولك ، فنام وخرجت أنفض ما حوله ، فإذا أنا براعٍ مقبلٍ بغنمه إلى الصخرة يريد منها مثل الذي أردنا ، فقلت : لمن أنت يا غلام ؟ قال : لرجلٍ من أهل المدينة أو صفحة رقم 369 مكة قلت : أفي غنمك لبن ؟ قال : نعم ، قلت : أفتحلب ؟ قال : نعم ، فأخذ شاةً ، فقلت : انفض الضرع من التراب والشعر والقذى ، قال : فرأيت البراء يضرب إحدى يديه على الأخرى ينفض ، فحلب في قعب كثبةً من لبنٍ ، ومعي إداوةٌ حملتها للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) يرتوي فيها ، يشرب ويتوضأ ، فأتيت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فكرهت أن أوقظه ، فوافقته حين استيقظ ، فصببت من الماء على اللبن حتى برد أسفله ، فقلت : اشرب يا رسول الله ، قال : فشرب حتى رضيت ، ثم قال : " ألم يأن الرحيل ؟ " قلت : بلى ، قال : فارتحلنا بعد ما زالت الشمس ، واتبعنا سراقة بن مالك ، فقلت : أتينا يا رسول الله ، فقال : " لا تحزن إن الله معنا " فدعا عليه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فارتطمت به فرسه إلى بطنها ، أرى في جلد صفحة رقم 370 من الأرض ، شك زهيرٌ ، فقال : إني أراكما قد دعوتما عمي ، فادعوا لي ، فالله لكما أن أرد عنكما الطلب ، فدعا له النبي [ ] ، فنجا ، فجعل لا يلقى أحداً إلا قال : كفيتكم ما هنا ، فلا يلقى أحداً إلا رده قال : ووفى لنا. هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن سلمة بن شبيب ، عن الحسن بن أعين ، عن زهير. قوله : أنفض ما حولك ، أي : أحرس وأطوف حولك ، هل أرى أحداً من الطلب. والقعب : القدح الصغير. وقوله : كثبةً من لبنٍ ، أي : قليلٌ منه ، وكل ما جمعته من طعام أو غيره بعد أن يكون قليلاً ، فهو كثبةٌ ، والجمع : كثبٌ. قوله : يرتوي فيها. يقال : ارتوى من الماء ، أي : روي. قوله : ارتطمت به فرسه ، أي : ارتبكت ، يقال : ارتطم الحمار في الوحل ، أي : ساخ فيه. والجلد : الأرض الغليظة الصلبة.
شرح السنة للبغوي · Hadith 3766
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
