3765 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا مسدد ، نا عبد الوارث ، عن أبي التياح. عن أنس قال : قدم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) المدينة ، فنزل أعلى المدينة في حي يقال لهم : بنو عمرو بن عوف ، فأقام النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فيهم أربع عشرة ليلةً ، ثم أرسل إلى بني النجار ، فجاؤوا متقلدي السيوف ، كأني أنظر إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) على راحلته وأبو بكر ردفه ، وملأ بني النجار حوله ، حتى ألقى بفناء أبي أيوب ، وكان يحب أن يصلي حيث صفحة رقم 367 أدركته الصلاة ، ويصلي في مرابض الغنم ، وإنه أمر ببناء المسجد ، فأرسل إلى ملأ بني النجار فقال : " يا بني النجار ثامنوني بحائطكم هذا " قالوا : لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله. قال أنس : فكان فيه ما أقول لكم قبور المشركين ، وفيه خرب ، وفيه نحلٌ ، فأمر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بقبور المشركين فنبشت ، ثم بالخرب فسويت ، وبالنخل فقطع ، فصفوا النخل قبلة المسجد ، وجعلوا عضادتيه الحجارة ، وجعلوا ينقلون الصخر ، وهم يرتجزون والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) معهم ، وهو يقول : اللهم لا خير إلا خير الآخرة فاغفر الأنصار والمهاجرة هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، عن عبد الوارث. قوله : أرسل إلى ملإ من بني النجار ، فالملأ : أشراف الناس صفحة رقم 368 ورؤساؤهم الذين يرجع إلى قولهم. قوله : ثامنوني بحائطكم ، أي : بيعونيه بالثمن. قوله : وفيه خربٌ وهي جمع خربة مثل كلمة وكلمٍ وروى بعضهم بكسر الخاء وفتح الراء جمع الخراب.
شرح السنة للبغوي · Hadith 3765
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
