3455 - حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا المعلي بن أسد قال ثنا وهيب عن عبد الله بن طاوس عن بن عباس قال كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور قال وكانوا يسمون المحرم صفر ويقولون إذا برأ الدبر وعفا الأثر وانسلخ صفر حلت العمرة لمن اعتمر فقدم رسول الله صلى الله عليه و سلم وأصحابه صبيحة رابعه وهم ملبون بالحج فأمرهم أن يجعلوها عمرة قالوا يا رسول الله أي حل نحل قال الحل كله فهذا بن عباس رضي الله عنهما قد أخبر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم إنما فسخ الحج الى العمرة ليعلم الناس خلاف ما كانوا يكرهون في الجاهلية وليعلموا أن العمرة في أشهر الحج مباحة كهى في غير أشهر الحج فان قال قائل فقد ثبت بهذا عن بن عباس رضي الله عنهما أن إحرام رسول الله صلى الله عليه و سلم إنما كان بحجة مفردة فقد خالف هذا ما رويتم عنه من تمتع رسول الله صلى الله عليه و سلم وقرانه قيل له ما في هذا خلاف لذلك لأنه قد يجوز أن يكون إحرامه أولا كان بحجة حتى قدم مكة ففسخ ذلك بعمرة ثم أقام عليها على أنها عمرة وقد عزم أن يحرم بعدها بحجة فكان في ذلك متمتعا ثم لم يطف للعمرة حتى أحرم بالحجة فصار بذلك قارنا فهذه وجوه أحاديث بن عباس رضي الله عنهما قد صحت والتأمت على أن القران كان قبله التمتع والإفراد فلم تتضاد الا أن في قوله لولا أنى سقت الهدى لحللت كما حل أصحابى دليلا على أن سياقه الهدي قد كانت في وقت قد أحرم فيه بعمرة يريد بها التمتع الى الحجة لأنه لو لم يكن فعل ذلك لكان هديه ذلك تطوعا والتطوع من الهدى غير مانع من الإحلال الذي يكون لو لم يكن الهدى فدل ذلك على أن إحرام رسول الله صلى الله عليه و سلم كان أولا بعمرة ثم أتبعها حجة على السبيل الذي ذكرنا فيما تقدم من هذا الباب ولما ثبت بما وصفنا إباحة العمرة في أشهر الحج أردنا أن ننظر هل الهدى الواجب في القران كان لنقصان دخل العمرة أو الحجة إذا قرنتا أم لا فرأينا ذلك الهدى يؤكل منه وكذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم فعله
شرح معنی الآثار الطحاوي · Hadith 3649
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
