3616 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف الفربري ، نا محمد بن إسماعيل البخاري ، نا محمد بن سنان ، نا هشيم ، نا سيار ، نا يزيد الفقير. أنا جابر بن عبد الله أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " أعطيت خمساً لم يعطهن أحد قبلي : نصرت بالرعب مسيرة شهرٍ ، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ، فأيما رجلٍ من أمتي أدركته الصلاة فليصل ، وأحلت لي المغانم ، ولم تحل لأحد قبلي ، وأعطيت الشفاعة ، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة ، وبعثت إلى الناس عامةً ". هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى عن هشيم. صفحة رقم 197 قوله : " نصرت بالرعب مسيرة شهرٍ " معناه : أن العدو يخافني ، وبيني وبينه مسافة شهر ، وذلك من نصر الله إياه. وقوله : " جعلت لي الأرض مسجداً " أراد أن أهل الكتاب ما أبيحت لهم الصلاة إلا في بيعهم وكنائسهم ، وأباح الله عز وجل لهذه الأمة الصلاة حيث كانوا تخفيفاً عليهم وتيسيراً ، ثم خص منها المقبرة والحمام ، والمكان النجس ، فنهوا عن الصلاة فيها. وقوله : " وطهوراً " أراد به التراب ، كما بينه في حديث حذيفة " جعلت لنا الأرض كلها مسجداً ، وجعلت تربتها لنا طهوراً ". وقوله : " وأحلت لي المغانم " أراد أن الأمم المتقدمة منهم من لم يكن أبيح لهم جهاد الكفار ، فلم يكن لهم مغانم ، ومنهم من أبيح لهم الجهاد ، ولكن لم تبح لهم الغنائم ، فكانت غنائمهم توضع ، فتأتي نار ، فتحرقها ، وأباحها الله سبحانه وتعالى لهذه الأمة. وقوله : " أعطيت الشفاعة " فهي الفضيلة العظمى التي لا يشاركه فيها أحدٌ يوم القيامة ، وبها ساد الخلق كلهم حتى قال : " أنا سيد ولد آدم " وهو المقام المحمود الذي أعطاه الله عز وجل.
شرح السنة للبغوي · Hadith 3616
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
