3535 - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري أخبرني أنس بن مالك قال : كنا جلوساً عند رسول الله [ ] ، فقال : " يطلع عليكم الآن من هذا الفج رجلٌ من أهل الجنة " ، قال : فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته من وضوئه قد علق نعله في يده الشمال ، فسلم ، فلما كان من الغد ، قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مثل ذلك ، فطلع ذلك الرجل مثل مرته الأولى ، فلما كان اليوم الثالث ، قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مثل مقالته أيضاً ، فطلع ذلك الرجل على مثل حاله الأولى ، صفحة رقم 113 فلما قام النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، تبعه عبد الله بن عمرو بن العاص قال : إني لاحيتُ أبي ، فأقسمت ألا أدخل عليه ثلاثاً ، فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تنقضي الثلاثة ، فعلت ، قال : نعم ، قال أنسٌ : فكان عبد الله يحدث أنه بات معه ثلاث ليالٍ قال : فلم يره يقوم من الليل شيئاً غير أنه إذا تعار من الليل ، وتقلب على فراشه ، ذكر الله ، وكبر حتى يقوم لصلاة الفجر غير أنه لا يقول إلا خيراً. قال : فلما مضت الثلاث ليالٍ ، وكدت أحتقر عمله ، قلت : يا عبد الله إنه لم يكن بيني وبين والدي غضبٌ ، ولا هجرٌ ، ولكن سمعت رسول الله [ ] يقول ثلاث مراتٍ : " يطلع عليكم الآن رجلٌ من أهل الجنة " فطلعت أنت الثلاث مراتٍ ، فأردت أن آوي إليك لأنظر ما عملك ، فلم أرك تعمل كثير عملٍ ، فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ فقال : ما هو إلا ما رأيت. قال : فانصرفت عنه ، فلما وليت ، دعاني ، فقال : ما هو إلا ما رأيت غير أني لا أجد في نفسي على أحدٍ من المسلمين غشاً ، ولا أحسده على خيرٍ أعطاه الله إياه. فقال عبد الله : فهذه التي بلغت بك ، وهي التي صفحة رقم 114 لا تطاق. وروي بإسناد منقطع عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " ثلاثة لا يعجزهن ابن آدم : الطيرة ، وسوء الظن ، والحسد ، فينجيك من الطيرة ألا تعمل بها ، وينجيك من سوء الظن ألا تتكلم ، وينجيك من الحسد ألا تبغي أخاك سوءاً ".
شرح السنة للبغوي · Hadith 3535
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
