3413 - وأخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، أنا أبو طاهر الزيادي ، أنا محمد بن عمر بن حفص التاجر ، نا إبراهيم بن عبد الله ابن عمر الكوفي ، أنا وكيع ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، أنا محمد بن عبد الله الصفار ، نا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي ، نا أبو نعيم ، نا سفيان ، عن الأعمش ، عن ذكوان عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " لأن يمتلئ جوف الرجل قيحا يريه خير من أن يمتلئ شعرا ". صفحة رقم 381 هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن عمر بن حفص عن أبيه ، وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن حفص وأبي معاوية ، كل عن الأعمش ، وأخرجه مسلم من طريق شعبة ، عن محمد بن بشار ، عن محمد بن جعفر ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن يونس بن جبير ، عن محمد بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ). قوله " يريه " أي : يفسد رئته بالفتح ، يقال : ورى القيح جوفه ، أي : أكله ، قال أبو عبيد : هو من الوري وهو أن يروى جوفه ، يقال منه : رجل موري مشدد غير مهموز ، ويروى عن أبي عبيد في معنى هذا الحديث قال : هو أن يمتلئ جوفه شعرا حتى يغلب عليه ، ويشغله عن القرآن والعلم ، وحمله بعضهم على مهاجي النبي [ ]. وروي في حديث عن عائشة ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) " لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا ودما خير له من أن يمتلئ شعرا قد هجيت به " ولا يصح إسناد هذا الحديث ، وأنكر أبو عبيد هذا التفسير ، وقال : صفحة رقم 382 من حفظ مهاجي النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لا يكون مسلما ، فمن حمل الحديث على امتلاء القلب منه ، فكأنه رخص في القليل منه. وقال معمر عن المغيرة عن إبراهيم قال : الغناء ينبت النفاق في القلب ، ويروى عن ابن مسعود مثله إن الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع. وقيل : الغناء رقية الزنى. قال الشافعي رضي الله عنه : وإن كان يديم الغناء ويغشاه المغنون معلنا ، هذا سفه ترد به شهادته ، وإن كان يقل ، لم ترد. فأما استماع الحداء ، ونشيد الأعراب ، فلا بأس به ، وسمع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الحداء والرجز ، وقال لابن رواحة : " حرك بالقوم " فاندفع يرتجز قلت : وقال سعيد بن المسيب : إني لأبغض الغناء ، وأحب الرجز. قلت : ومن ترنم ببيت من الشعر مع نفسه ، فلا بأس به روي عن ابن سيرين عن أنس قال : استلقى براء بن مالك على ظهره ، ثم ترنم ، فقال له أنس : اذكر الله أي أخي ، فاستوى جالسا ، وقال : أي أنس أتراني أموت على فراشي ، وقد قتلت مائة من المشركين صفحة رقم 383 مبارزة سوى من شاركت في قتله. وقال عبد الله بن الزبير : ما أعلم رجلا من المهاجرين إلا قد سمعته يترنم ، ويروى عنه أنه قال : وأي رجل من المهاجرين لم أسمعه يتغنى النصب. والنصب : ضرب من أغاني العرب ، وهو شبه الحداء يقال : نصب الراكب. وروي عن محمد بن عبد الله بن نوفل أنه رأى أسامة بن زيد في مسجد الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) مضطجعا رافعا إحدى رجليه على الأخرى يتغنى النصب. وكان عمر لا ينكر من الغناء النصب والحداء ونحوهما. واتفقوا على تحريم المزامير والملاهي والمعازف وروي عن نافع قال : سمع ابن عمر مزمارا ، فوضع إصبعيه في أذنيه ، ونأى عن الطريق ، وقال : كنت مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فسمع مثل هذا ، وصنع مثل هذا ، وكان الذي سمع ابن عمر صفارة الرعاة ، وقد جاء مذكورا في الحديث ، وإلا لم يكن يقتصر فيه على سد المسامع دون المبالغة في الزجر والردع ، وقد رخص بعضهم في صفارة الرعاة.
شرح السنة للبغوي · Hadith 3413
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Chain of Narration
- أَبِي هُرَيْرَةَ،
- ذَكْوَانَ،
- الْاَعْمَشِ
- سُفْيَانَ،
- أَبُو نُعَيْمٍ،
- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبِرْتِيُّ،
- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ
- أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي
- أحمد بن عبد الله الصالحي
- أَبِي هُرَيْرَةَ،
- اَبِیْ صَالِحٍ
- الْاَعْمَشِ
- وَكِيعٌ،
- إبراهيم بن عبد الله ابن عمر الكوفي
- محمد بن عمر بن حفص التاجر
- أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ
- الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي
