3375 - حدثنا المطهر بن علي ، أنا محمد بن إبراهيم الصالحاني ، أنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، نا محمد بن يحيى بن مندة ، نا أحمد ابن المقدام ، نا عمر بن علي المقدمي ، قال : سمعت هشام بن عروة ، عن أبيه عن أبي هريرة قال : كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يغير الاسم القبيح إلى الاسم الحسن. وروي عن عائشة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يغير الاسم القبيح. وروي عن سهل بن سعد أن رجلا كان اسمه أسود ، فسماه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أبيض ، وروي عن أسامة بن أخدري أن رجلا يقال له : أصرم ، قال صفحة رقم 343 رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " ما اسمك " ؟ قال : أنا أصرم ، قال : " بل أنت زرعة ". قلت : إنما غير اسم الأصرم ، لأن معنى الصرم القطيعة ، فكرهه لهذا. قال أبو داود : وغير النبي ( صلى الله عليه وسلم ) اسم العاص وعزيزا وعتلة وشيطانا والحكم وغرابا وحبابا وشهابا ، فسماه هشاما ، وسمى حربا سلما ، وسمى المضطجع المنبعث ، وأرض تسمى عفرة سماها خضرة ، وشعب الضلالة سماهم بني الرشد ، وسمى بني مغواة بني رشد. قال أبو سليمان الخطابي : أما العاص ، فإنما غيره كراهية لمعنى العصيان ، وإنما سمة المؤمن الطاعة والاستسلام ، والعزيز إنما غيره ، لأن العزة لله ، وشعار العبد الذلة والاستكانة ، وعتلة : معناها الشدة والغلظ ، ومنه قولهم : رجل عتل ، أي : شديد غليظ ، ومن صفة المؤمن اللين والسهولة ، وشيطان : اشتقاقه من الشطن ، وهو البعد من الخير ، وهو اسم المارد الخبيث من الجن والإنس ، والحكم : هو الحاكم الذي إذا حكم لا يرد حكمه ، وهذه الصفة لا تليق بغير الله عز وجل ، ومن أسمائه الحكم. وغراب مأخوذ من الغرب ، وهو البعد ، ثم هو حيوان خبيث الفعل ، خبيث الطعم ، أباح رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قتله في الحل صفحة رقم 344 والحرم. وحباب : نوع من الحيات ، وروي " أن الحباب اسم الشيطان " والشهاب : الشعلة من النار ، والنار عقوبة الله. وأما عفرة ، فهي نعت الأرض التي لا تنبت شيئا ، فسماها خضرة على معنى التفاؤل حتى تخضر. وروي عن المقدام بن شريح ، عن أبيه ، عن جده هانئ أنه لما وفد على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مع قومه سمعهم يكنونه بأبي الحكم ، فدعاه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال : " إن الله هو الحكم ، وإليه الحكم ، فما لك من الولد ؟ " قال : شريح وسلم وعبد الله ، قال : " فمن أكبرهم " ؟ قال : شريح قال : " فأنت أبو شريح " قلت : إن الأولى أن يكتني الرجل بأكبر بنيه ، فإن لم يكن له ابن ، فبأكبر بناته ، وكذلك المرأة تكتني بأكبر بنيها ، فإن لم يكن لها ابن ، فبأكبر بناتها ، وكان اسم أم سلمة هند ، فتكنت بابن لها يقال له : سلمة ، وأم حبيبة اسمها رملة ، فتكنت بحبيبة. وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : لا تسموا الحكم ، ولا أبا الحكم ، فإن الله هو الحكم. وروي أن ابنا لعمر يكنى أبا صفحة رقم 345 عيسى ، فنهاه وقال : إن عيسى لا أب له. وكان اسم عبد الرحمن ابن عوف في الجاهلية عبد الكعبة ، فسماه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عبد الرحمن.
شرح السنة للبغوي · Hadith 3375
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
