3365 - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، أنا حاجب بن أحمد الطوسي ، نا محمد بن حماد ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد عن جابر قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " سموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي ، فإنما جعلت قاسما أقسم بينكم ". هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن أبي الوليد عن صفحة رقم 331 شعبة ، وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع ، كلاهما عن الأعمش. قال الإمام : قد اختلف أهل العلم في التكني بكنية النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فذهب بعضهم إلى أنه لا يجوز ، وهو ظاهر الحديث ، روي ذلك عن الحسن وابن سيرين وطاووس ، وقال ابن عون : سألت محمدا عن الرجل يكتني بكنية النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ولم يتسم باسمه أيكره ؟ قال : نعم. وقال زبيد : كنا نكنيهم بأبي القاسم ، وإليه ذهب الشافعي قال : لا يجوز لأحد أن يتكنى بأبي القاسم ، سواء كان اسمه محمدا أو لم يكن. قال الإمام : وهذا أولى الأقاويل. وكره قوم الجمع بين اسم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وكنيته ، وجوز التكني بأبي القاسم إذا لم يكن اسمه محمدا وأحمد ، لما روي عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) نهى أن يجمع أحد بين اسمه وكنيته ويسمى محمدا أبا القاسم. وروي عن أبي الزبير عن جابر أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " من تسمى باسمي ، فلا يكتني بكنيتي ، ومن اكتنى بكنيتي ، فلا يتسمى صفحة رقم 332 باسمي. " وروي عن منذر الثوري ، عن محمد بن الحنفية ، عن علي أنه قال : يا رسول الله أرأيت إن ولد لي بعدك ولد أسميه محمدا وأكنيه بكنيتك ؟ قال : نعم. وكانت رخصة لي. وقد رخص بعضهم في الجمع ، وقال : إنما كره ذلك على عهد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لئلا يشتبه يروى ذلك عن مالك. وكان محمد بن الحنفية يكنى أبا القاسم ، وكان محمد بن أبي بكر الصديق ، ومحمد بن جعفر بن أبي طالب ، ومحمد ابن سعد بن أبي وقاص ، ومحمد بن الأشعث ، ومحمد بن حاطب جمع كل واحد منهم بين اسم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وكنيته. قلت : والأحاديث في النهي المطلق أصح.
شرح السنة للبغوي · Hadith 3365
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
