3355 - أخبرنا أبو علي حسان بن سعيد المنيعي ، أنا أبو طاهر الزيادي ، أنا محمد بن الحسين القطان ، أنا أحمد بن يوسف السلمي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن همام بن منبه قال : حدثنا أبو هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " بينما رجل يتبختر في بردين ، وقد أعجبته نفسه ، خسف به صفحة رقم 321 الأرض ، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة ". هذا حديث متفق على صحته أخرجاه من طرق عن أبي هريرة ، وأخرجه مسلم عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق. قوله : " يتجلجل فيها " أي : يسوخ فيها ، والجلجلة : الحركة مع صوت ، أي : يتحرك فيها. وروي عن جابر بن عتيك ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " إن من الخيلاء ما يبغض الله ، ومنها ما يجب الله ، فأما التي يحب الله ، فاختيال الرجل عند القتال ، واختياله عند الصدقة ، وأما التي يبغض الله ، فاختياله في البغي والفخر ". قال أبو سليمان الخطابي : معنى الاختيال في الصدقة : أن تهزه أريحية السخاء ، فيعطيها طيبة نفسه بها من غير من ولا تصريد ، واختيال الحرب : أن يتقدم فيها بنشاط نفس ، وقوة جنان. قال أبو عبيد : الاختيال أصله التجبر والكبر والاحتقار للناس ، والاختيال في الحرب أن تكون هذه الخلال من التجبر على العدو ، فيستهين بقتالهم ، وتقل هيبته لهم ، فيكون أجرأ عليهم ، وفي الصدقة أن تعلو نفسه وتشرف ، فلا صفحة رقم 322 يستكثر كثيرها ، وهذا مثل الحديث المرفوع : " وإن الله يحب معالي الأخلاق ويكره سفسافها ". وروي عن ابن عمر أنه كان يسرع في المشي ، ويقول : هو أبعد من الزهو ، وأسرع في الحاجة ، وروي عن ابن عمر أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) نهى أن يمشي - يعني الرجل - بين المرأتين. وعن أبي أسيد الأنصاري أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال للنساء : " ليس لكن أن تحققن الطريق ، عليكن بحافات الطريق ". تحققن الطريق : أي تركبنه.
شرح السنة للبغوي · Hadith 3355
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
