3342 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح ، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، نا علي بن الجعد ، أنا شعبة ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن أخيه ، عن أبيه عن أبي أيوب الأنصاري ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " إذا عطس الرجل ، فليقل : الحمد لله على كل حال ، وليقل الذي يشمته : يرحمك الله ، وليرد عليه : يهديك الله ، ويصلح بالك " صفحة رقم 309 هكذا روى شعبة هذا الحديث عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أخيه عيسى ، عن أبيه عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وكان ابن أبي ليلى يضطرب في هذا الحديث يقول أحيانا : عن أبي أيوب ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ). وقال نافع عن ابن عمر : إنه كان إذا عطس ، فقيل له : يرحمك الله يقول : يرحمنا الله وإياكم ، ويغفر لنا ولكم. وعن عبد الله بن مسعود قال : إذا عطس الرجل ، فليقل : الحمد لله رب العالمين ، وليقل من يرد عليه : يرحمك الله ، وليقل هو : يغفر الله لي ولكم. وعطس الحسن ، فقال : الحمد لله على كل حال ، فرد القوم عليه : يرحمكم الله ، فقال الحسن : يهديكم الله ، ويصلح بالكم ، ويدخلكم الجنة عرفها لكم. وروي أن رجلا عطس عند عبد الله بن عمر ، فقال : الحمد لله رب صفحة رقم 310 العالمين ، فقال ابن عمر : لولا أتمها : والسلام على رسول الله. قلت : لعله استحب الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مع الحمد ، قال الله سبحانه وتعالى ) ورفعنا لك ذكرك ( [ الشرح : 4 ] قال مجاهد : لا أذكر إلا وتذكر معي قلت : وفي تشميت العاطس لا يبدأ بنفسه ، بل يخص العاطس ، لأنه من حق المسلم على المسلم ، كما يخصه بالسلام إذا لقيه ، فإن دعا لأخيه بدعوة مواجهة ، أو في كتاب كتب إليه ، أو في غيبته ، فيستحب أن يبدأ بنفسه ، روي عن أبي بن كعب قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : إذا دعا لأحد ، بدأ بنفسه ، فقال ذات يوم : يرحمنا الله وأخانا موسى. ولا بأس أن يقول في رد جواب من شمته : يغفر الله لنا ولكم. وقال حميد بن زنجوية : إذا عطس الرجل في مجلس كبير ، أو سلم على جماعة ، فشمته بعضهم ، أو رد عليهم بعضهم ، أجزأ عن كلهم ، وكان الفضل للذين شمتوا وردوا ، فإن تركوا تشميته ، أو الرد عليهم كلهم ، أثموا كالصلاة على الجنازة. وروي عن أبي موسى قال : كان اليهود يتعاطسون عند النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يرجون أن يقول لم : يرحمكم الله ، فيقول : يهديكم الله ، ويصلح بالكم. صفحة رقم 311 وقال الشعبي : إذا عطس اليهودي ، فحمد الله ، فقل : يهديك الله ، وقال : إذا شمتك المشرك ، فقل : هداك الله. وسئل معمر : هل يشمت المرأة الرجل إذا عطست ؟ قال : نعم لا بأس بذلك. قلت : وكذلك تشميت المرأة المرأة ، والمرأة الرجل.
شرح السنة للبغوي · Hadith 3342
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
