3340 - أخبرنا أبو الفرج المظفر بن إسماعيل التميمي الجرجاني ، ، أنا أبو القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي ، أنا أبو أحمد عبد الله بن عدي ابن عبد الله الحافظ ، نا عبد الله بن سعيد ، حدثنا أسد بن موسى ، نا ابن أبي ذئب ، عن المقبري عن أبي هريرة ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " إن الله يحب العطاس ، ويكره التثاؤب ، فإذا عطس أحدكم ، وحمد الله ، كان حقا على كل مسلم سمعه أن يشمته ، وأما التثاؤب ، فهو من الشيطان ، فإذا تثاءب أحدكم ، فليردده ما استطاع ، صفحة رقم 307 فإن أحدكم إذا قال : هاه ، ضحك الشيطان منه ". هذا حديث صحيح أخرجه محمد عن عاصم بن علي ، عن ابن أبي ذئب ، عن سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة. وقال : كان حقا على كل مسلم سمعه أن يقول له : " يرحمك الله " ورواه محمد بن عجلان عن المقبري ، عن أبي هريرة. وفيه دليل على أنه ينبغي أن يرفع صوته بالتحميد حتى يسمع من عنده حتى يستحق التشميت. وقوله : " حق على كل مسلم " يريد أنه من فروض الكفاية. قال أبو سليمان الخطابي : معنى حب العطاس وحمده وكراهية التثاؤب وذمه ، أن العطاس إنما يكون مع انفتاح المسام ، وخفة البدن ، وتيسر الحركات ، وسبب هذه الأمور تخفيف الغذاء ، والإقلال من المطعم والتثاؤب إنما يكون مع ثقل البدن ، وامتلائه ، وعند استرخائه للنوم ، وميله إلى الكسل ، فصار العطاس محمودا ، لأنه يعين على الطاعات ، والتثاؤب مذموما ، لأنه يثنيه عن الخيرات ، فالمحبة والكراهية تنصرف إلى الأسباب الجالبة لهما ، وإنما أضيف إلى الشيطان ، لأنه هو الذي يزين للنفس شهوتها ، فإذا قال : ها ، يعني : إذا بالغ في التثاؤب ، ضحك الشيطان فرحا بذلك وقيل : ما تثاءب نبي قط. والتشميت : هو الدعاء للعاطس بالخير ، يقال : شمت العاطس وسمته بالشين والسين غير المعجمة ، والشين المعجمة صفحة رقم 308 أعلى اللغتين ، والسين من السمت ، وهو القصد والهدي.
شرح السنة للبغوي · Hadith 3340
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
