3320 - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الرزاق أنا معمر ، عن ثابت صفحة رقم 283 عن أنس أو غيره أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) استأذن على سعد ابن أبي عبادة ، فقال : السلام عليكم ورحمة الله ، فقال سعد : وعليكم السلام ورحمة الله ولم يسمع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حتى سلم ثلاثا ، ورد عليه سعد ثلاثا ، ولم يسمعه ، فرجع النبي [ ] ، فاتبعه سعد ، فقال : يا رسول الله بأبي أنت ما سلمت تسليمة إلا هي بأذني ، ولقد رددت عليك ، ولم أسمعك أحببت أن أستكثر من سلامك ومن البركة ، ثم دخلوا البيت ، فقرب له زبيبا ، فأكل نبي الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فلما فرغ قال : " أكل طعامك الأبرار ، وصلت عليكم الملائكة ، وأفطر عندكم الصائمون ". قال الإمام : فيه بيان أن الاستئذان يكون بالسلام ، واختلفوا في أنه يقدم الاستئذان أم السلام ؟ فقال قوم : يقدم الاستئذان يقول : أأدخل سلام عليكم ، لقوله سبحانه وتعالى ( حتى تستأنسوا ( قيل : معناه أي : تستأذنوا وتسلموا على أهلها. وقال قوم : يقدم السلام ، فيقول : سلام عليكم أأدخل وهو الأولى ، وقوله عز وجل ) حتى تستأنسوا ( قيل معناه : وتستأذنوا ، وفيه تقديم وتأخير ، أي : تسلموا وتستأذنوا ، وقيل : هو صفحة رقم 284 أن يتكلم بتسبيحة أو تكبيرة ، أو يتنحنح ينظر هل فيها أحد يأذن له من قولهم : آنست نارا ، أي : أبصرتها ، وقيل : الاستئناس : طلب الأنس ، ومعناه هذا أيضا ، وهو أن ينظر هل فيه إنسان يأذن له. وقد روي عن كلدة بن حنبل أن صفوان بن أمية بعثه بلبن وجداية وضغابيس إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) بأعلى الوادي ، قال : فدخلت عليه ولم أسلم ولم أستأذن ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " ارجع فقل : السلام عليكم أأدخل ؟ " والجداية : الصغير من الظباء بفتح الجيم وكسرها. والضغابيس : صغار القثاء ، واحدها ضغبوس. وروي عن ابن عمر استأذن عليه رجل ، فقال : أدخل ؟ قال ابن عمر : لا ، فأمر بعضهم الرجل أن يسلم ، فسلم فأذن له. وروي مثل هذا عن ابن سيرين مرسلا مرفوعا. وقيل : إن وقع بصره على إنسان ، قدم السلام ، وإلا قدم الاستئذان. وروي عن مجاهد وقتادة أنهما قالا : إذا دخلت بيتا ليس فيه أحد ، فقل : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فإن الملائكة ترد. وروي عن قتادة في قوله : ) فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله ( [ النور : 61 ] قال : بيتك إذا دخلته ، فقل : سلام عليكم ، وعن الزهري مثله.
شرح السنة للبغوي · Hadith 3320
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
