3257 - أخبرنا الإمام الحسين بن محمد القاضي ، أنا أبو العباس الطيسفوني ، أنا أبو الحسن الترابي ، أنا أبو بكر البسطامي ، أنا أحمد صفحة رقم 178 ابن سيار القرشي ، أنا عمرو بن مرزوق ، أنا شعبة ، عن سلمة بن كهيل ، عن عيسى الأسدي ، عن زر بن حبيش عن عبد الله يعني ابن مسعود ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " الطيرة من الشرك ، وما منا إلا ، ولكن الله يذهبه بالتوكل ". قوله : " وما منا إلا " معناه : إلا وقد يعتريه التطير ، ويسبق إلى قلبه الكراهية فيه ، فحذفه اختصارا ، واعتمادا على فهم السامع. قال محمد بن إسماعيل : قال سليمان بن حرب : قوله : " ما منا " ليس قول الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ، وكأنه قول ابن مسعود. وروي عن سعد بن مالك أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان يقول : " لا هامة ، ولا عدوى ، ولا طيرة ، وإن تكن الطيرة في شيء ، ففي المرأة ، والفرس ، والدار " فقد قيل : وإن تكن الطيرة في شيء أن سبيله سبيل الخروج من كلام إلى غيره ، كأنه يقول : إن كان لأحدكم دار يكره سكناها ، أو امرأة يكره صحبتها ، أو فرس لا يعجبه. فليفارقها بأن ينتقل عن الدار ، ويطلق المرأة ، ويبيع الفرس حتى يزول صفحة رقم 179 عنه ما يجد في نفسه من الكراهية ، كما روي أن رجلا قال : يا رسول الله إنا كنا في دار كثير فيها عددنا ، وكثير فيها أموالنا ، فتحولنا إلى دار قل فيها عددنا وأموالنا ، فقال عليه السلام : " ذروها ذميمة " فأمرهم بالتحول عنها ، لأنهم كانوا فيها على استثقال لظلها ، واستيحاش ، فأمرهم بالانتقال ليزول عنهم ما يجدون من الكراهية ، لا أنها سبب في ذلك.
شرح السنة للبغوي · Hadith 3257
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
