3246 - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن ابن طاووس عن أبيه قال : قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " العين حق ، ولو كان شيء يسبق القدر ، لسبقته العين ، وإذا استغسل أحدكم ، فليغسل ". هكذا رواه معمر مرسلا ، والحديث صحيح أخرجه مسلم عن عبد الله الدارمي ، عن مسلم بن إبراهيم ، عن وهيب ، عن ابن طاووس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ). وقالت عائشة : كان يؤمر العائن ، فيتوضأ ، ثم يغتسل منه المعين. قال الزهري : يؤتى الرجل العائن بقدح ، فيدخل كفه فيه ، فيمضمض ، ثم يمجه في القدح ، ثم يغسل وجهه في القدح ، ثم يدخل يده اليسرى ، فيصب على كفه اليمنى في القدح ، ثم يدخل يده اليمنى ، فيصب على يده اليسرى ، ثم يدخل يده اليسرى ، فيصب على مرفقه الأيمن ، ثم يدخل يده اليمنى ، فيصب على مرفقه الأيسر ، ثم يدخل يده اليسرى ، فيصب على قدمه اليمنى ، ثم يدخل يده اليمنى ، فيصب على قدمه اليسرى ، ثم يدخل يده اليسرى ، فيصب على ركبته اليمنى ، ثم يدخل يده اليمنى ، فيصب على ركبته اليسرى ، ثم يغسل داخلة إزاره ، ولا يوضع القدح صفحة رقم 166 في الأرض ، ثم يصب على رأس الرجل الذي أصيب بالعين من خلفه صبة واحدة. واختلفوا في غسل داخلة الإزار ، ذهب بعضهم إلى المذاكير ، وبعضهم إلى الأفخاذ والورك. قال أبو عبيد : إنما أراد بداخلة إزاره ، طرف إزاره الذي يلي جسده ، مما يلي جانب الأيمن ، فهو الذي يغسل قال : ولا أعلمه إلا جاء مفسرا في بعض الحديث هكذا وروي عن عائشة قالت : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " هل رئي فيكم المغربون ؟ " قلت : وما المغربون ؟ قال : " الذي يشترك فيه الجن " قيل : سموا مغربين لأنه دخل فيهم عرق غريب. وروي أن عثمان رأى صبيا مليحا ، فقال : دسموا نونته كيلا تصيبه العين. ومعنى دسموا ، أي : سودوا ، والنونة : الثقبة التي تكون في ذقن الصبي الصغير. وروي عن هشام بن عروة ، عن أبيه أنه كان إذا رأى من ماله شيئا يعجبه ، أو دخل حائطا من حيطانه قال : ما شاء الله ، لا قوة إلا بالله. وروي عن عائشة أنها كانت لا ترى بأسا أن يعوذ في الماء ، ثم يعالج به المريض. وقال مجاهد : لا بأس أن يكتب القرآن ويغسله ، ويسقيه المريض ، ومثله عن أبي قلابة ، وكرهه النخعي ، وابن سيرين. وروي عن ابن عباس أنه أمر أن يكتب لامرأة تعسر عليها ولادتها ، آيتين من القرآن وكلمات ، ثم يغسل وتسقى. وقال أيوب : رأيت أبا قلابة كتب كتابا من القرآن ، ثم غسله بماء ، وسقاه رجلا كان به وجع ، يعني : الجنون.
شرح السنة للبغوي · Hadith 3246
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
