2161 - (م) - حدثنا الحسين بن علي البسري، قال: ثنا عبد الله بن يحيى، قال: قرئ على إسماعيل بن محمد الصفار وأنا أسمع، قال: ثنا العباس بن عبد الله، قال: ثنا يحيى بن يعلى، قال: حدثني أبي، قال: ثنا غيلان بن جامع، عن علقمة بن مرثد: عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: جاء ماعز بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله! طهرني، فقال: ((ويحك! ارجع، فاستغفر الله وتب إليه))، قال: فرجع غير بعيد، ثم جاء فقال: يا رسول الله! طهرني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ويحك! ارجع، فاستغفر الله وتب إليه))، قال: فرجع غير بعيد، ثم جاء فقال: يا رسول الله! طهرني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك، حتى إذا كانت الرابعة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((فيم أطهرك؟)) قال: من الزنا، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم: ((أبه جنون؟))، فأخبر أنه ليس بمجنون، فقال: ((أشرب خمرا؟))، فقام رجل فاستنكهه، فلم يجد منه ريح خمر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أثيب أنت؟)) قال: نعم، فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم، فرجم، فكان الناس فيه فرقتين؛ قائل يقول: لقد هلك ماعز على أسوء عمله؛ #193# لقد أحاطت به خطيئته، وقائل يقول: ما توبة أفضل من توبة ماعز؛ إذ جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فوضع يده في يده، ثم قال: اقتلني بالحجارة، فلبثوا في ذلك يومين أو ثلاثة، ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم، وهم جلوس، فسلم ثم جلس، فقال: ((استغفروا لماعز بن مالك))، فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم))، قال: ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد، فقالت: يا رسول الله! طهرني، فقال: ((ويحك! ارجعي، فاستغفري الله وتوبي إليه))، فقالت: لعلك تريد أن ترددني كما رددت ماعز بن مالك؟! قال: ((وما ذاك؟)) قالت: إنها حبلى من الزنا، قال: ((أثيب أنت؟))، قالت: نعم، قال: ((إذا لا نرجمك حتى تضعي ما بطنك))، قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: قد وضعت الغامدية، فقال: ((إذا لا نرجمها، وندع ولدها صغيرا ليس له من يرضعه))، فقام رجل من الأنصار، فقال: إلي رضاعه يا رسول الله، قال: فرجمها.
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · Hadith 2161
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
