1970 - (م) - حدثنا الفضل بن أحمد بن محمد وغيره، قالوا: ثنا الحيري، قال: ثنا محمد بن يعقوب، قال: ثنا الحسن بن مكرم، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أنا عبد الملك بن أبي سليمان: #85# عن سعيد بن جبير، قال: سئلت عن المتلاعنين في إمارة مصعب بن الزبير: أيفرق بينهما؟ قال: فما دريت ما أقول، فأتيت منزل ابن عمر، فقلت لغلام: استأذن لي عليه، فقال: إنه نائم، فسمع صوتي، فقال: ابن جبير؟ قلت: نعم، قال: ادخل، فوالله ما جاء بك هذا الوقت إلا حاجة، فدخلت، فإذا هو مفترش برذعة رجله، متوسدا مرفقة من أدم حشوها ليف، فقلت: أبا عبد الرحمن! المتلاعنين؛ أيفرق بينهما؟ قال: سبحان الله! نعم، إن أول من سأل عن هذا فلان، فقال: يا رسول الله! أرأيت رجلا وجد مع أهله رجلا؛ إن سكت سكت على أمر عظيم، وإن ذكر؛ مثل ذلك، قال: فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تبارك وتعالى هذه الآيات في سورة النور: {والذين يرمون أزواجهم} الآية، فأتاه الرجل فقال: يا رسول الله، إن الذي سألتك عنه قد ابتليت به، فقال: ((ائت امرأتك؛ فقد أنزل الله تبارك وتعالى فيك وفيها))، فلما لبثنا أن جاءت، فوعظها رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكرها، فتلا عليهما الآية، فقال الرجل: يا رسول الله! والله لقد صدقت عليها، فقالت المرأة: كذب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أما إن الله تعالى يعلم أن أحدكما كاذب؛ فهل فيكما تائب؟ وإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة))، فلاعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما، وفرق بينهما. وفي رواية أخرى: فبدأ بالرجل؛ فشهد أربع شهادات إنه لمن الصادقين مع الخامسة، ثم ثنى بالمرأة، فشهدت. وفي الباب: عن عبد الله بن مسعود.
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · Hadith 1970
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
