1218 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، حدثني إسحاق ، أنا أبو عاصم ، أنا ابن جريج ، أنا ابن شهاب ، عن أبي سلمة. عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " ليس منا من لم يتغن بالقرآن ". هذا حديث صحيح. فقال قوم : معنى " التغني " هو تحسين الصوت وتحزينه ، لأنه أوقع في النفوس ، وأنجع في القلوب. صفحة رقم 486 وروي عن البراء بن عازب قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) " زينوا القرآن بأصواتكم ". ذهب بعضهم إلى أن هذا من المقلوب ، ومعناه : زينوا أصواتكم بالقرآن ، ويروي هكذا عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، كما يقال : عرضت الناقة على الحوض ، أي : عرضت الحوض على الناقة. وفيد دليل على أن المسموع من قراءة القارئ هو القرآن ، وليس بحكاية القرآن. وقيل : معنى " التغني " هو الاستغناء ، وإليه ذهب سفيان بن عيينة ، فمعناه : ليس منا من لم يستغن بالقرآن عن غيره. وسئل ابن الأعرابي عن هذا ، فقال : كانت العرب تتغنى إذا ركبت الإبل ، وإذا جلست في الأفنية ، وعلى أكثر أحوالها ، فلما نزل القرآن أحب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أن يكون القرآن هجيراهم مكان التغني. صفحة رقم 487 قال الشافعي : لو كان معنى " يتغنى بالقرآن " على الاستغناء ، لكان " يتغاني " وتحسين الصوت هو يتغنى ، قال الشافعي : فلا بأس بالقراءة بالألحان وتحسين الصوت بأي وجه ما كان ، وأحب ما يقرأ إلي حدرا وتحزينا. صفحة رقم 488 وقرأ رجل عند أنس بلحن من هذه الألحان ، فكره ذلك أنس ، قال محمد بن سيرين : كانوا يرون هذه الألحان في القرآن محدثة.
شرح السنة للبغوي · Hadith 1218
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
