3041 - أخبرنا أبو عبد الرحمن صاعد بن عبد الله بن عبد الواحد ابن محمد بن محمد بن سنان المقري ، أنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي ، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز ، نا يحيى بن الربيع المكي ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عبيد الله هو ابن عبد الله بن عتبة صفحة رقم 377 عن أبي سعيد أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) نهى عن اختناث الأسقية. هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن آدم ، عن ابن أبي ذئب ، وأخرجه مسلم عن عمرو الناقد ، عن سفيان ، كلاهما عن الزهري. ورواه معمر عن الزهري ، وزاد : اختناثها : أن يقلب رأسها ثم يشرب منه. قال الإمام : تفسير الاختناث ما جاء في الحديث ، وهو أن يثني رأس السقاء ، ويعطفه ، وأصل الاختناث : التكسر والتثني ، ومنه سمي المخنث لتكسره وتثنيه. والمعنى في النهي عن الشرب منه أنه إذا دام الشرب فيها ، تخنثت وتغيرت رائحتها ، وقيل : لأنه ربما يكون فيه دابة ، روي عن أيوب قال : نبئت أن رجلا شرب من فيّ السقاء ، فخرجت منه حية. وقد روي أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال لرجل : " اخنث صفحة رقم 378 فم الإداوة ، ثم اشرب من فيها. قال أبو سليمان الخطابي : يحتمل أن يكون النهي إنما جاء عن ذلك إذا شرب من السقاء الكبير دون الأداوي ونحوها ، ويحتمل أن يكون إنما أباحه للضرورة والحاجة إليه في الوقت ، وإنما المنهي عنه أن يتخذه الإنسان عادة. وقيل : النهي لئلا ينصب عليه الماء لسعة فم الإناء. وروى عكرمة عن أبي هريرة النهي عن الشرب من فم السقاء ، فقيل لعكرمة فمن الرصاصة تجعل في السقاء ؟ قال : لا بأس به إنما يمص مثل الثدي.
شرح السنة للبغوي · Hadith 3041
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
